مقتضی القواعد الأوّلیّة الثبوتیة والشبهات العقلیة فی صورة الإخلال بالمرکّب

بقی شیء : حول الفرق بین سجدة التلاوة وإقحام الصلاة فی الصلاة

‏‏بقی شیء : حول الفرق بین سجدة التلاوة وإقحام الصلاة فی الصلاة‏

‏‏ ‏

‏‏کیف یعقل أن تکون سجدة التلاوة من الزیادة القهریّة، ولا تکون موارد إقحام‏‎ ‎‏الصلاة فی الصلاة من الزیادة، مع أنّهما من سنخ واحد، وتکون أولیٰ بذلک کما هو‏‎ ‎‏الظاهر؟!‏

‏‏وحیث إنّ التعبّد فی البین، فلا بأس بدعویٰ: أنّ الشرع اعتبر مطلق الزیادة‏‎ ‎‏فی مطلق المرکّب، موجباً للبطلان تعبّداً، وخصّص مورد الاقتحام تعبّداً أیضاً.‏

‏‏ودعویٰ قصور الحدیث الشریف عن إفادة القاعدة الکلّیة؛ نظراً إلیٰ أنّ سجدة‏‎ ‎‏التلاوة لیست زیادة إلاّ تعبّداً، فلا یلزم منه أنّ کلّ شیء غیر زائد عقلاً أو عرفاً،‏‎ ‎‏زیادة تعبّداً؛ ومبطل تعبّداً، کی یکون کلّ من الموضوع والمحمول من التعبّد؛‏‎ ‎‏ضرورة أنّ مقتضی القاعدة عدم مبطلیّة الزیادة بما هی هی، کما مرّ‏‎[1]‎‏.‏

‏‏غیر مسموعة؛ لأنّها مجرّد استبعاد. مع أنّ فی بعض المواقف تستلزم الزیادة‏‎ ‎‏نقیصة موجبة للبطلان حسب القاعدة.‏

‏‏ولعمری، إنّ الاستبعاد المذکور هنا لیس أغرب ممّا فی روایة أبان الوارد‏‎ ‎‏فیها: ‏‏«یا أبان، السنّة إذا قیست محق الدین»‏‎[2]‎‏ فلیتأمّل جیّداً.‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 8)صفحه 126
‎

  • )) تقدّم فی الصفحة 123.
  • )) وسائل الشیعة 27: 41، کتاب القضاء، أبواب صفات القاضی، الباب 6، الحدیث10.