المقصد الأوّل موضوع الاُصول وتعریفه مع نبذة من مباحث الألفاظ

فذلکة البحث فیما هو الموضوع عندنا

‏‏فذلکة البحث فیما هو الموضوع عندنا‏

‏‏ ‏

‏‏موضوع کلّ علم ما یبحث فیه عمّا یرتبط به ارتباطاً خاصّاً یدرکه العقل‏‎ ‎‏السلیم، ویجده الذوق الخالص من الشوائب والأوهام.‏

‏‏وهذه قد تکون عوارض ذاتیّة بالتفاسیر الماضیة، وقد لاتکون منها، کمباحث‏‎ ‎‏النجوم، والتأریخ، والجغرافیا.‏

‏‏وقد تکون من اللواحق المسانخة مع الموضوع المفروض، کمسائل النحو‏‎ ‎‏والصرف؛ فإنّ عدّةً من مسائله من عوارض الکلمة، وعدّةً منها من مسائل الکلمة،‏‎ ‎‏وتکون بین الجمیع سنخیّة معلومة؛ لارتباط المحمولات بعضٍ مع بعض، أو‏‎ ‎‏الموضوعات بعضٍ مع بعض، ویجمعها الکلمة والکلام، وهکذا الصرف.‏

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. ۱)صفحه 53
‎‏بل علم الاُصول بناءً علی المشهور أیضاً کذلک، وهکذا موضوع علم الفقه،‏‎ ‎‏فإنّه هو «فعل الإنسان، أو ما یؤدّی إلیه» فافهم وتدبّر.‏

‏‏فبالجملة :‏‏ قد علمت أنّ «العوارض الذاتیّة» فی العبارة الواصلة، ممّا لایمکن‏‎ ‎‏الالتزام بها بالمعانی الممکنة لها المصطلح علیها فی المنطق، فلابدّ إمّا من الالتزام‏‎ ‎‏بخلاف الظاهر فیها، وجعلها الأعمّ کما أشرنا إلیه‏‎[1]‎‏، أو تغییر العبارة بالوجه الذی‏‎ ‎‏سمعت منّا آنفاً. والأمر بعد تلک الإطالة سهل، غفر الله لنا ذنوبنا وإسرافنا فی أمرنا.‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. ۱)صفحه 54
‎

  • )) تقدّم فی الصفحة 29 .