المبحث الثانی : فی أقسام البیع بحسب الأسباب

التحقیق فی حقیقة القبول

‏‏التحقیق فی حقیقة القبول‏

‏‏ ‏

‏‏وا لذی ینبغی ا لتنبیـه علیـه مقدّمةً : أنّ ا لقبول کما أشرنا إلیـه لیس لـه شأن‏
‏
‎

کتاب البیعج. 1صفحه 333
‎‏إلاّ تقریر ما أوجده ا لموجب وتثبیتـه‏‎[1]‎‏ ؛ لأنّ قول ا لموجب : «بعتک هذا بهذا» أو‏‎ ‎‏«بادلت بین هذا وهذا» إیقاع لتمام ماهیّـة ا لبیع ، ولاتحتاج تلک ا لمعاملـة فی‏‎ ‎‏تحقّقها إلیٰ إیقاع ملکیّـة ا لمشتری للمثمن ، أو ا لبائع للثمن ؛ لأنّ ذلک أمر قد فرغ‏‎ ‎‏منـه ا لبائع وأوقعـه ، وإنّما تحتاج إلیٰ قبول عملـه ، حتّیٰ یترتّب علیـه ا لأثر ،‏‎ ‎‏ویکون موضوعاً لاعتبار ا لعقلاء ا لنقل .‏

‏‏ففی ا لحقیقـة‏‏ شأن ا لقبول شأن «شکر الله سعیک» لا ا لنقل وا لانتقال‏‎ ‎‏ا لجدیـد ، بل لو قال بعد إیجاب ا لبائع : «نقلت ا لثمن إلیـک فی مقابـل نقلک‏‎ ‎‏ا لمثمن» یعدّ أمراً زائداً ، وإن کان صحیحاً ؛ لدلالتـه علی ا لرضا وا لقبول لإیجاب‏‎ ‎‏ا لبائـع .‏

‏‏فما أفاده ا لشیخ ا لأعظم ‏‏قدس سره‏‏ من أنّ إنشاء ا لقبول لابدّ وأن یکون جامعاً‏‎ ‎‏لتضمّن ا لنقل ، وللرضا بإنشاء ا لبائع‏‎[2]‎‏ ، ‏‏غیر مرضیّ‏‏ .‏

‏‏کما أنّ ما ذکره بعض ا لأعاظم ‏‏قدس سره‏‏ : من أنّ ا لموجب وا لقابل فی ا لعقود‏‎ ‎‏ا لمعاوضیّـة ، کلّ منهما ینشئ أمرین : أحدهما با لمطابقـة ، وثانیهما با لالتزام ،‏‎ ‎‏فا لموجب ینقـل ما لـه إلیٰ ملـک ا لمشتری مطابقـة ، ویتملّـک مـال ا لمشتری‏‎ ‎‏عوضاً عن ما لـه ا لتزاماً ، وا لقابل بعکس ذلک‏‎[3]‎‏  ‏‏منظور فیـه‏‏ من وجوه تظهر‏‎ ‎‏با لتأمّل .‏

‏‏فعلیٰ ما ذکرناه ، کلّ ما دلّ علیٰ هذا ا لمعنی ا لمطاوعی ، ولایکون لـه شأن‏‎ ‎‏إلاّ إنفاذ ما أوجده ا لبائع ، یکون قبولاً ، کـ «قبلت» و «رضیت» ونحو ذلک .‏

‏‎ ‎

‏‎

کتاب البیعج. 1صفحه 334
‎

  • )) تقدّم فی ا لصفحـة 327 .
  • )) ا لمکاسب : 97 / ا لسطر ما قبل ا لأخیر .
  • )) منیـة ا لطا لب1 : 109 / ا لسطر 22 .