المبحث الثانی : فی أقسام البیع بحسب الأسباب

بیان محتملات زمان اعتبار القیمة

‏‏بیان محتملات زمان اعتبار القیمة‏

‏‏ ‏

‏‏ا لثا لث :‏‏ أنّ ا لاحتما لات ومبانیها کثیرة ، نتعرّض لمهمّاتها ومهمّات مبانیها ،‏‎ ‎‏ومحصّل ا لکلام فیها أ نّـه :‏

‏‏إمّا أن نقول‏‏ بأنّ مقتضیٰ أدلّـة ا لضمان هو وقوع ا لعین علی ا لعهدة فی ا لمثلی‏‎ ‎‏وا لقیمی حال ا لتلف وا لتعذّر ، ولاتنقلب إلیٰ غیرها إلی زمان ا لأداء با لمثل أو‏‎ ‎‏ا لقیمة .‏

‏‏أو نقول‏‏ بأنّ مقتضاها ضمان ا لمثل فی ا لمثلی ، وا لقیمـة فی ا لقیمی ، وعلیٰ‏‎ ‎‏هذا ا لاحتمال :‏

‏‏إمّا أن نقول‏‏ ببقاء ا لمثل علی ا لعهدة إلیٰ زمان ا لأداء ، حتّیٰ مع تعذّره مطلقاً ،‏‎ ‎‏وأنّ أداء ا لقیمـة عند ا لتعذّر نحو أداء للمثل .‏

‏‏أو نقول‏‏ بانقلابـه إلی ا لقیمـة وقت عروض ا لتعذّر ، وبانقلاب ا لعین فی‏‎ ‎‏ا لاحتمال ا لأوّل إلی ا لقیمـة وقت تعذّر ا لأداء .‏

‏‏فهذه ا لاحتما لات هی ا لمعتدّ بها من بین ا لاحتما لات .‏

‏‏فإن قلنا با لاحتمال ا لأوّل :‏‏ فعن جمع من ا لمحقّقین‏‎[1]‎‏ أنّ ا لاعتبار بقیمـة‏‎ ‎‏وقت ا لأداء ؛ بتقریب : أنّ ما لیّـة ا لعین حالـه لاتحتاج إلیٰ عنایـة ، بخلاف غیر‏‎ ‎‏حالـه کحال ا لتعذّر ، أو ا لتلف ، أو ا لمطا لبـة ، فإنّها تحتاج إلیٰ عنایـة ومعیّن ، بل‏‎ ‎‏نفس ا لتکلیف بأداء ما لیّـة ا لعین ، تقتضی تعیّن ما لیّـتها عند تعلّق ا لأداء بها ؛ لأ نّها‏
‏
‎

کتاب البیعج. 1صفحه 551
‎‏قیمتها با لفعل‏‎[2]‎‏ .‏

‏‏وأنت خبیر :‏‏ بأنّ هذا ا لتقریب قاصر عن إثبات مطلوبهم ؛ لأنّ ا لتکلیف علیٰ‏‎ ‎‏هذا ا لمبنیٰ لم یتعلّق بأداء ا لقیمـة وا لما لیّـة ؛ ضرورة عدم انقلاب ا لعین إلی ا لقیمة ،‏‎ ‎‏ولیس دلیل لفظی دالّ علیٰ وجوب أداء قیمـة ا لعین ، حتّیٰ یستظهر منـه ما ذکر .‏

‏‏فا لأولیٰ أن یقال :‏‏ إنّ مقتضیٰ هذا ا لمبنیٰ وجوب ا لخروج عن عهدة ا لعین‏‎ ‎‏ا لتی تکون فی ذمّـتـه ، بأداء قیمتها ا لتی هی نحو أداء لها ، وما هو نحو أداء لها عرفاً‏‎ ‎‏هو أداء قیمتها ا لفعلیّـة ، لا ا لقیم الاُخر .‏

‏‏فلو فرض أنّ قیمتها حال ا لأداء مائـة ، وقبلها خمسون ، فأداء ا لخمسین‏‎ ‎‏لیس نحو أداء لها .‏

‏‏ولو فرض أنّ قیمتها قبلها مائتان ، یکون أداء مائـة أداءً لها ، وأداء مائتین أداءً‏‎ ‎‏مع زیادة غیر ملزمـة .‏

‏‏ثمّ إنّ ما ذکر لاینافی ما ذکرناه ؛ من لزوم اعتبار ا لعین ـ علیٰ مبنیٰ تعلّقها‏‎ ‎‏با لذمّـة ـ مع جمیع صفاتها ا لدخیلـة فی ا لرغبات وا لقیم‏‎[3]‎‏ ، فا لعین بأوصافها علی‏‎ ‎‏ا لعهدة ، وأداء قیمتها بلا لحاظ تلک ا لأوصاف ، لیس أداءً لها عرفاً .‏

‏‏وا لظاهر أنّ نظر ا لأعیان فی اعتبار قیمـة یوم ا لأداء هو قیمتها مع لحاظ‏‎ ‎‏ا لأوصاف ا لمذکورة ، وإلاّ فأدلّـة ا لضمان حجّـة علیهم .‏

‏‎ ‎

‏‎

کتاب البیعج. 1صفحه 552
‎

  • )) حاشیـة ا لمکاسب ، ا لمحقّق ا لخراسانی : 40 ـ 41 ، حاشیـة ا لمکاسب ، ا لمحقّق ا لیزدی 1 : 99 / ا لسطر35 .
  • )) حاشیـة ا لمکاسب ، ا لمحقّق ا لأصفهانی 1 : 94 / ا لسطر 9 .
  • )) تقدّم فی ا لصفحـة 538 .