المبحث الثانی : فی أقسام البیع بحسب الأسباب

بناء العقلاء مقیّد لدلیل السلطنة

‏‏بناء العقلاء مقیّد لدلیل السلطنة‏

‏‏ ‏

‏‏ثمّ إنّ بناء ا لعقلاء فی باب ا لضمانات وا لغرامات ، لو کان عدم ا لإلزام با لمثل‏‎ ‎‏لدیٰ تعذّره عرفاً ؛ بأن لایوجد إلاّ نادراً یلحق با لمعدوم ، أو فی ا لبلاد ا لنائیـة ، فهل‏‎ ‎‏یوجب ذلک تقیید دلیل ا لسلطنـة ، أو أنّ دلیلها رادع لبنائهم ؛ بدعویٰ أنّ بناءهم لیس‏‎ ‎‏بحجّـة إلاّ مع ا لإمضاء وعدم ا لردع ، وإطلاق دلیل ا لسلطنـة رادع ، کما قال بعض‏‎ ‎‏أهل ا لتدقیق‏‎[1]‎‏ ؟‏

‏‏ویمکن أن یقال :‏‏ إنّ سلطنـة ا لناس علیٰ أموا لهم لمّا کانت عقلائیّـة ، لایفهم‏‎ ‎‏من دلیلها إلاّ ما هو ا لمرتکز عندهم ، وا لارتکاز ا لعقلائی قرینـة علیٰ أ نّـه یراد منـه‏‎ ‎‏ما هو ا لمرتکز عندهم .‏

‏‏وإن شئت قلت :‏‏ إنّـه منصرف إلیٰ ما هو ا لمرتکز ، ولا إطلاق لـه با لنسبـة‏‎ ‎‏إلیٰ غیره ، فکانت ا لنتیجـة عدم صلاحیتـه للرادعیّـة ؛ فإنّ ا لعقلاء مع قولهم‏‎ ‎‏بسلطنـة ا لناس علیٰ أموا لهم ، بناؤهم علیٰ عدم إلزام ا لضامن با لمثل عند ا لتعذّر ،‏‎ ‎‏وإذا کان دلیل ا لسلطنـة علیٰ طبق حکم ا لعقلاء ، فلا محا لـة لایشمل مثل ا لمقام ،‏‎ ‎‏فتدبّر .‏

‏‏نعم ، یمکن ا لقول : ‏‏برادعیّـة مثل قولـه ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‏ : ‏‏«لایحلّ مال امرئٍ . . .»‏‏ إلیٰ‏‎ ‎‏آخره ؛ لأنّ عدم ا لحلّیـة ا لتکلیفیّـة ، شرعیّـة لا عقلائیّـة ، ومعـه لا مانع من‏‎ ‎‏رادعیّـتـه ، ولایأتی فیـه ما قلناه فی دلیل ا لسلطنـة .‏

‏‎ ‎

‏‎

کتاب البیعج. 1صفحه 562
‎

  • )) حاشیـة ا لمکاسب ، ا لمحقّق ا لأصفهانی 1 : 96 / ا لسطر 13 .