الکلام فی شروط المتعاملین

التنبیه الرابع: عدم تورّث الإجازة

‏‏التنبیه الرابع: عدم تورّث الإجازة‏

‏‏ ‏

‏‏لا إشکال فی أنّ ا لإجازة لا تورث ؛ لأ نّها لیست من ا لحقوق ، بل نفوذها من‏‎ ‎‏ا لأحکام ا لعقلائیّـة ا لثابتـة للملک ، أو من شؤون ا لسلطنـة علی ا لأموال ، کا لبیع‏‎ ‎‏وا لصلح .‏

‏‏إنّما ا لإشکال فی أ نّـه إذا قلنا : بأ نّها من ا لحقوق ، هل تورث ـ کما هو ا لظاهر‏‎ ‎‏منهم‏‎[1]‎‏ ـ أم لا تورث ، أو تورث علیٰ بعض ا لمبانی دون بعض ؟‏

‏‏أقول :‏‏ إن قلنا بأنّ ا لمجیز لابدّ وأن یکون ما لکاً حال ا لعقد ، فلا شبهـة فی‏‎ ‎‏عدم إرثها ، بل لو کانت من ا لحقوق ، تکون من ا لحقوق غیر ا لقابلـة للإرث ، کحقّ‏‎ ‎‏ا لقسم مثلاً .‏

‏‏وإن قلنا : بعدم لزوم ذلک ، فانتقال ا لإجازة أیضاً با لإرث لایخلو من إشکال ؛‏‎ ‎‏لأنّ للوارث حقّ ا لإجازة با لأصا لـة ، وما کان لـه با لأصا لـة ، لایعقل أن ینتقل‏‎ ‎‏إ لیـه با لإرث .‏

‏‏ولیس حقّ ا لإجازة فی بیع واحد متعدّداً کا لخیار ؛ لأنّ ا لخیارات ا لمتعدّدة‏‎ ‎‏لا مانع من ثبوتها لشخص ، کخیار ا لعیب وخیار ا لغبن وغیرهما ، وأمّا حقّ ا لإجازة‏‎ ‎‏فأمر وحدانیّ ، فإذا کان شخص واجداً لـه ، لایعقل أن یکون واجداً لـه ثانیاً ولو‏‎ ‎‏بسبب آخر .‏

‏‏وا لقول : بأنّ للوارث حقّین ، أحدهما أصلیّ ، والآخر إرثیّ ، ضعیف غیر‏‎ ‎‏موافق لاعتبار ا لعقلاء ، فتأمّل .‏

‏
‏
‎

کتاب البیعج. 2صفحه 294
‎‏ثمّ مع ا لغضّ عنـه ، لاتورث أیضاً علی ا لقول با لکشف ، بناءً علیٰ أنّ مضمون‏‎ ‎‏ا لعقد هو ا لنقل من حینـه ، وا لإجازة إنفاذ لمضمونـه ؛ فإنّ ا لوارث لیس لـه إنفاذ‏‎ ‎‏مضمون ا لعقد ، فإنّـه غیر ما لک لهذا ا لإنفاذ ، وا لإنفاذ من حال موت ا لمورّث لیس‏‎ ‎‏مضموناً للعقد علیٰ هذا ا لمبنیٰ ، وکذا ا لحال علیٰ بعض ا لمبانی ا لاُخر .‏

‏‏وا لأمر سهل بعد فساد کونها حقّاً ، وستأتی تتمّـة لذلک ا لبحث فی محلّـه إن‏‎ ‎‏شاء الله تعا لیٰ‏‎[2]‎‏ .‏

‏‎ ‎

‏‎

کتاب البیعج. 2صفحه 295
‎

  • )) غایـة الآمال فی شرح ا لمکاسب : 391 / ا لسطر18 ، حاشیـة ا لمکاسب ، ا لمحقّق ا لخراسانی : 67 ، حاشیـة ا لمکاسب ، ا لسیّد ا لیزدی 1 : 160 / ا لسطر2 ، حاشیـة ا لمکاسب ، ا لمحقّق ا لأصفهانی 1 : 160 / ا لسطر21 .
  • )) یأتی فی ا لصفحـة 335 ، 344 .