الکلام فی شروط المتعاملین

حکم إرادة البائع شیئاً معیناً من النصف

‏‏حکم إرادة البائع شیئاً معیناً من النصف‏

‏‏ ‏

‏‏وأمّا إذا علم أ نّـه أراد شیئاً معیّناً ، کنصف صاحبـه أو نصفـه ، ففیـه صور‏‎ ‎‏کثیرة :‏

‏‏کا لعلم بإرادة حصّتـه أو حصّـة صاحبـه .‏

‏‏أو ا لعلم بإرادة حصّتـه أو ا لنصف من ا لحصّتین ، أو حصّـة صاحبـه أو‏‎ ‎‏ا لنصف من ا لحصّتین .‏

‏‏أو ا لعلم بإرادة حصّتـه أو حصّـة صاحبـه ، أو ا لنصف من ا لحصّتین .‏

‏‏وعلیٰ أیّ حال : تارة یکون أجنبیّاً عن ا لنصف الآخر ، واُخریٰ وکیلاً أو ولیّاً ،‏‎ ‎‏وتتصوّر صور اُخر أیضاً .‏

‏‏وکیف کان : لو کان أحد ا لمحتملات عدم إرادتـه إ لاّ ا لنصف ، فتارة : یکون‏‎ ‎‏احتمال عدم ا لإرادة لاحتمال ا لجهل با لواقعـة ، واُخریٰ : لاحتمال ا لغفلـة .‏

‏‏وعلی ا لثانی یمکن أن یقال : إنّ أصا لـة عدم ا لغفلـة توجب انحلال ا لعلم‏‎ ‎‏ا لإجما لیّ إذا قلنا : بأ نّها أمارة عقلائیّـة ، ویحتمل ذلک حتّیٰ علی ا لقول بأ نّها أصل‏‎ ‎‏عقلائیّ ، وا لتحقیق موکول إ لیٰ محلّـه .‏

‏‏ولو لم یکن هذا ا لفرض طرف ا لعلم ، فإن کان أحد ا لأطراف فی ا لفروض‏‎ ‎‏حصّـة نفسـه ، فقد یقال : إنّ ا لترجیح لظهور مقام ا لبیع فی إرادة حصّـة نفسـه علیٰ‏‎ ‎‏ظهور ا لمتعلّق ؛ لأقوائیّـة هذا ا لظهور ، بل لا منافاة بینهما ؛ لأنّ ا لأوّل حاکم علی‏
‏
‎

کتاب البیعج. 2صفحه 578
‎‏ا لثانی‏‎[1]‎‏ .‏

‏‏وقد مرّ شطر من ا لکلام حول ما قیل أو یقال لتقدیم هذا ا لظهور أو ظهور‏‎ ‎‏ا لإنشاء‏‎[2]‎‏ ، فلا نطیل ، وقلنا : لایبعد تقدیم ظهور ا لمتعلّق .‏

‏‏ولعلّ ا لسرّ فیـه : أنّ مقام ا لتصرّف وکذا ا لإنشاء ونحوه ، اُمور توصّلیـة آلیّة ،‏‎ ‎‏لاتتوجّـه نفس ا لسامع إ لیها ابتداءً ، بل ا لتوجّـه ا لتامّ إ لی ا لمتعلّق وا لموضوع ، فإذا‏‎ ‎‏انقدح ظهور منـه فی ا لأذهان ، یدفع ظهور مقام ا لتصرّف أو ا لإنشاء .‏

‏‏ولو لم یسلّم ذلک ، فلا مجال لتقدیم ا لأوّل علیـه ؛ لأ نّها کلّها ظهورات من‏‎ ‎‏قبل ا لإطلاق ، ولا ترجیح لأحدها علیٰ غیره ، ولاسیّما إذا کان ا لبائع وکیلاً أو ولیّاً ؛‏‎ ‎‏فإنّ ا لظهور فی ا لحصّتین لو سلّم ، لا یعارضـه شیء کما مرّ‏‎[3]‎‏ ، وبا لتأمّل فیما مرّ‏‎ ‎‏یظهر ا لکلام فی جمیع ا لصور .‏

‏‏نعم ، ما ذکرناه إنّما هو فی ا لمشاع ، وأمّا فی غیره ، کما لو کان لـه عبد ،‏‎ ‎‏ولصاحبـه عبد ، وکان اسمهما «غانماً» مثلاً ، فقال : «بعت غانماً» وعلمنا أ نّـه إمّا‏‎ ‎‏أراد بیع عبده ، أو عبد صاحبـه ، ففی هذا ا لمورد وأشباهـه لیس لظهور ا لمقام‏‎ ‎‏وسائر ا لظهورات ـ کا لإنشاء ، ومادّة ا لبیع ولو من قبل ا لانصراف بعد تمامیّـة‏‎ ‎‏ا لإطلاق ـ معارض ؛ لإجمال ا لمتعلّق ، وتلک ا لظهورات ترفع ا لإجمال .‏

‏‏وهذا ما حکی عن ا لفخر ‏‏قدس سره‏‏ من ا لإجماع علی انصرافـه إ لیٰ عبده‏‎[4]‎‏ ، وهو‏‎ ‎‏فی محلّـه ، لکن مقایسـة ا لمشاع بـه غیر وجیهـة ، کما أفاده ا لشیخ ا لأعظم‏‎[5]‎‏ ‏‏قدس سره‏‏ .‏

‏‎ ‎

‏‎

کتاب البیعج. 2صفحه 579
‎

  • )) حاشیـة ا لمکاسب ، ا لسیّد ا لیزدی 1 : 190 / ا لسطر23 .
  • )) راجع ما تقدّم فی ا لصفحـة 568 .
  • )) تقدّم فی ا لصفحـة 573 .
  • )) إیضاح ا لفوائد 1 : 421 / ا لسطر22 .
  • )) ا لمکاسب : 150 / ا لسطر19 .