مقدّمة التحقیق

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏مقدّمة التحقیق‏

‏
‏
‎

کتابالتعادل و الترجیحصفحه 5
‎
‏
‎
کتابالتعادل و الترجیحصفحه 6
‎

‏‏بسم الله الرحمن الرحیم‏

‏‏ ‏

‏‏الحمد لله ربّ العالمین، والصلاة والسلام علی سیّد‏‎ ‎‏المرسلین؛ محمّد، وعلی آله الطاهرین المعصومین‏‎ ‎

‏‏وبعد، فالبحث عن اختلاف الأدلّة وتعارض بعضها مع بعض، من أهمّ‏‎ ‎‏المسائل الاُصولیّة، وعلیها یدور الاجتهاد، وبها یتمکّن الفقیه من الإفتاء؛ فإنّا‏‎ ‎‏کثیراً ما نری أدلّة مختلفة یناقض بعضها بعضاً فی مسألة واحدة، ویتحیّر العرف‏‎ ‎‏العامّ فی حلّ الاختلاف، وتعیین الصحیح من السقیم، وتبیین مقصود قائلیه،‏‎ ‎‏فیرجع إلی أهل الخبرة لاستیضاح مرام الشارع، فیجب علی الطالب لمعرفة حکم‏‎ ‎‏الله وفقه الشریعة الخاتمة للشرائع والملل، الاطّلاع علی مواضع الاختلاف بین‏‎ ‎‏الأدلّة الشرعیّة، وکیفیّة حلّ الاختلاف، وترجیح السلیم علی السقیم.‏

‏‏فبالحریّ أن یبحث فیعلم الاُصول ـ الممهّد لتشخیص الحجّة عن اللاّحجّة ـ‏
‏
‎

کتابالتعادل و الترجیحصفحه 7
‎‏عن ضوابط ترجیح أحد الدلیلین علی الآخر وتعیین الحجّة من بین الأدّلة‏‎ ‎‏المتخالفة المتکاذبة بحسب الظاهر.‏

‏‏ولهذا اختصّت أهمّ مسائل علم الاُصول برفع اختلاف الأدلّة والجمع‏‎ ‎‏العرفیّ بینها، نحو مباحث النسخ والتخصیص والتقیید والحکومة والورود، وبعد‏‎ ‎‏إثبات عدم وجود جمع عرفیّ بین الأدلّة تصل النوبة للبحث عن الترجیح بینها.‏

‏‏وهاهنا اُمور لم یتعرّض لبیانها إمامنا الراحل ‏‏قدس سره‏‏ بنحو مستقلّ، وقد آثرنا‏‎ ‎‏الإشارة إلیها؛ تکمیلاً للبحث، ولما فیها من الفوائد المهمّة، وهی ثلاثة اُمور:‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابالتعادل و الترجیحصفحه 8
‎