تنبیهات

التنبیه التاسع: المراد من الشکّ فی الأدلّة

‏‏التنبیه التاسع‏‎ ‎‏المُراد من الشکّ فی الأدلّة‏

‏‏ ‏

‏‏المُراد بالشکّ المُقابل للیقین فی أدلّة الاستصحاب، لیس الاحتمال المساوی‏‎ ‎‏بالنسبة إلی البقاء واللاّبقاء، بل هو خلاف الیقین.‏

‏‏أما أوّلاً:‏‏ فلأ نَّه موافق للعرف العامّ واللّغة‏‎[2]‎‏، وأمّا کونه الاحتمال المُساوی مقابل‏‎ ‎

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏
‏
‎

کتابالاستصحابصفحه 200
‎

‏‏الظنّ وغیره فهو اصطلاح خاصّ بین المنطقیّین‏‎[3]‎‏، وتبعهم غیرهم من أرباب‏‎ ‎‏الاصطلاح‏‎[4]‎‏.‏

‏‏وأمّا ثانیاً:‏‏ فلأنَّ ذلک مُقتضیٰ مقابلته بالیقین فی الأخبار ومُناسبة الحکم‏‎ ‎‏والموضوع، وقد عرفت سابقاً‏‎[5]‎‏ أنَّ المُراد بالیقین فیها ـ ببعض المُناسبات المغروسة فی‏‎ ‎‏أذهان العرف ـ هو الحُجّة، فمقابله اللاّحجّة، فکأ نَّه قال: «لا ینبغی رفع الید عن الحُجّة‏‎ ‎‏بغیر الحُجّة»، ولقد ذکرنا فی باب جواز استصحاب مُؤدّی الأمارات بعض المُؤیّدات‏‎ ‎‏والشواهد لذلک فراجع‏‎[6]‎‏.‏

‏‏هذا بناءً علیٰ ما ذکرنا‏‎[7]‎‏ من أنَّ المأخوذ فی موضوع الاستصحاب هو الیقین‏‎ ‎‏والشکّ.‏

‏‏          وأمّا بناءً علیٰ ما أفاده الشیخ الأعظم ‏‏قدّس سُّره‏‏: من أنَّ الموضوع هو الکون‏‎ ‎‏السابق والشکّ اللاّحق‏‎[8]‎‏، وما أفاده المُحقّق الخراسانیّ رحمه الله : من أنَّ مفاد الأدلّة‏‎ ‎‏جعل المُلازمة بین الکون السابق والکون اللاّحق‏‎[9]‎‏ فلا مجال للاستدلال للمُدّعیٰ بما‏‎ ‎‏ذکرناه؛ لعدم المقابلة بین الشکّ والیقین تأمّل.‏

‏‏          وکیف کان: فلا إشکال فی أصل المسألة، وتدلّ علیه صحیحتا زرارة‏‎[10]‎‏ کما أفاد‏‎ ‎‏الشیخ‏‎[11]‎‏.‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏
‏
‎

کتابالاستصحابصفحه 201
‎

‏‏وأمّا الاستدلال بالإجماع التقدیریّ‏‎[12]‎‏ فلا یرجع إلیٰ محصّل؛ لأنَّ المناط فی‏‎ ‎‏حجّیة الإجماع هو الکشف عن دلیل مُعتبر، ولا معنیٰ للکشف التقدیریّ أو الدلیل المُعتبر‏‎ ‎‏التقدیریّ.‏

‏‏          ولقد تعرّضنا لعاشر التنبیهات فی مبحث البراءة وهو استصحاب صحّة العبادة‏‎ ‎‏عند الشکّ فی طروّ مُفسد‏‎[13]‎‏، وکذا حاله فیما إذا تعذّر بعض أجزاء المُرکّب‏‎[14]‎‏، فلا داعی‏‎ ‎‏للتکرار.‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابالاستصحابصفحه 202
‎

  • . اُنظر لسان العرب 7: 174 ـ شکک.
  • . شرح الإشارات والتنبیهات 1: 12 ـ قسم المنطق، شرح المطالع: 8.
  • . کشف المراد: 236 و 237، شوارق الإلهام: 426 السطر ما قبل الأخیر، شرح المواقف 1: 86 و 87.
  • . تقدّم فی صفحة 82.
  • . تقدّم فی صفحة 82 و 83.
  • . تقدّم فی صفحة 79 و 80.
  • . رسائل الشیخ الأنصاری: 321 سطر 16.
  • . کفایة الاُصول: 460 و 461.
  • . تقدّم تخریجه فی صفحة 21 ـ 22 و 40 ـ 41.
  • . رسائل الشیخ الأنصاری: 398 سطر 17.
  • . نفس المصدر: 398 سطر 14.
  • . اُنظر أنوار الهدایة 2: 351 ـ 359.
  • . نفس المصدر 2: 380 ـ 385.