المطلب الأوّل فی المهمّ ممّا استدلّ به الأشعری علی مطلوبه

الآیات

‏‏[‏‏ الآیات‏‏]‏

‏‏ ‏

‏‏فمن ا لآیات ـ مضافاً إ لیٰ ما قدّمنا من قولـه تعا لی : ‏‏«‏‏وَمـٰا رَمَیْتَ‏‎ ‎‏إِذْ رَمَیْتَ وَلـٰکِنَّ الله َ رَمیٰ‏‏»‏‎[1]‎‏ وقوله تعا لی : ‏‏«‏‏وَمـٰا تَشـٰاؤُونَ إِلاّ أَنْ‏‎ ‎
‏
‎

کتابالطلب و الارادهصفحه 42
‎‏یَشـٰاءَ الله ُ‏‏»‏‎[2]‎‏ وقوله تعا لی : ‏‏«‏‏مـٰا أَصَابَکَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله ِ . . .‏‏»‏‎[3]‎‏ ‏‎ ‎‏ا لآیة .‏

‏‏ا لآیات‏‎[4]‎‏ ا لواردة فی قضیّـة خضر وموسیٰ علی نبیّنا وآلـه‏‎ ‎‏وعلیهما ا لسلام فإنّ فیها إشارة لطیفـة إ لیٰ هذه ا لحقیقـة .‏

‏‏وا لآیات ا لتی وردت فیها نسبـة ا لتوفّی تارة إ لی الله تعا لی‏‎ ‎‏فقال : ‏‏«‏‏الله ُ یَتَوَفَّی الْأَنْفُسَ حینَ مَوْتِهـٰا‏‏»‏‎[5]‎‏ ، واُخریٰ إ لی ملک ا لموت‏‎ ‎‏فقال : ‏‏«‏‏قُلْ یَتَوَفّـٰاکُمْ مَلَکُ الْمَوْتِ الَّذی وُکِّلَ بِکُمْ‏‏»‏‎[6]‎‏ ، وثا لثـة إ لی‏‎ ‎‏ا لملائکـة فقال : ‏‏«‏‏وَلَوْ تَریٰ إِذْ یَتَوَفَّی الَّذینَ کَفَرُوا المَلائِکَةُ‏‏»‏‎[7]‎‏ .‏

‏‏وا لآیات ا لتی تنسب ا لإضلال تارةً إ لی الله تعا لی فقال : ‏‏«‏‏وَیُضِلُّ‏‎ ‎‏الله ُ الظّـٰالِمِینَ‏‏»‏‎[8]‎‏ ، واُخریٰ إ لی إبلیس فقال : ‏‏«‏‏إنّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِینٌ‏‏»‏‎[9]‎‏ ،‏‎ ‎
‏
‎

کتابالطلب و الارادهصفحه 43
‎‏وثالثـة إ لی ا لعباد فقال : ‏‏«‏‏وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ‏‏»‏‎[10]‎‏ ، وقال : ‏‏«‏‏وَأَضَلَّهُمُ‏‎ ‎‏السَّامِرِیُّ‏‏»‏‎[11]‎‏ .‏

‏‏وأنت إذا کنت ذا قلب متنوّر بنور فهم ا لقرآن بعد تطهیره من‏‎ ‎‏أرجاس ا لتعلّق إ لی ا لطبیعـة فـ ‏‏«‏‏إِنَّهُ لَقُرْآنٌ کَرِیمٌ * فِی کِتـٰابٍ مَکْنُونٍ *‏‎ ‎‏لاَ یَمَسُّهُ إِلاّ الْمـُطَهَّرُونَ‏‏»‏‎[12]‎‏ ، لوجدت هذه ا للطیفـة فی آیات لایمسّها‏‎ ‎‏ا لعامّـة فهذا قولـه تعا لی : ‏‏«‏‏الْحَمْدُ لله ِ رَبِّ العـٰالَمِینَ‏‏»‏‎[13]‎‏ قصّر جمیع‏‎ ‎‏ا لمحامد علیه تعالی وأرجع کلّ محمدة إ لیـه ، فلولا أنّ کلّ کمال‏‎ ‎‏وجمال کمالُـه وجمالـه بالذات وبحسب ا لحقیقـة لم یکن وجـه‏‎ ‎‏لصحّـة هذا ا لقصر . ولو أضفت إ لیٰ ذلک ما عند أهل ا لمعرفـة من أنّ‏‎ ‎‏قولـه : ‏‏«‏‏بِسْمِ الله ِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِیمِ‏‏»‏‏متعلّق بقولـه ‏‏«‏‏الْحَمْدُ لله ِ‏‏»‏‎[14]‎‎[15]‎‏ تری‏‎ ‎‏أنّ ا لمحامد من کلّ حامد إنّما یقع باسم الله ، فباسمـه یکون کلّ حمد لله‏‎ ‎‏ تعا لی فهو ا لحامد وا لمحمود .‏

‏‏هذه شمّةٌ من ا لآیات ذکرناها انموذجة لغیر ما ذکر .‏

‏‎

کتابالطلب و الارادهصفحه 44
‎

  • )) ا لأنفال (8) : 17 .
  • )) ا لإنسان (76) : 30 وا لتکویر (81) : 29 .
  • )) ا لنساء (4) : 79 .
  • )) ا لکهف (18) : 60 ـ 82 .
  • )) ا لزمر (39) : 42 .
  • )) ا لسجدة (32) : 11 .
  • )) ا لأنفال (8) : 50 .
  • )) إبراهیم (14) : 27 .
  • )) ا لقصص (28) : 15 .
  • )) طه (20) : 79 .
  • )) طه (20) : 85 .
  • )) اُنظر ا لواقعـة (56) : 77 ـ 79 .
  • )) ا لفاتحـة (1) : 2 .
  • )) ا لفاتحـة (1) : 2 .
  • )) اُنظر ا لفتوحات ا لمکّیّـة 1 : 422 .