ا‏لمقام ا‏لثانی : فی مقتضی ا‏لأخبار ا‏لواردة فی هذا ا‏لباب
حال ا‏لأخبار ا‏لواردة فی موافقة ا‏لکتاب
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

نوع ماده: کتاب فارسی

پدیدآورنده : فاضل موحدی لنکرانی، محمد

محل نشر : تهران

ناشر: موسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی(ره)

زمان (شمسی) : 1381

زبان اثر : عربی

حال ا‏لأخبار ا‏لواردة فی موافقة ا‏لکتاب

‏ ‏

حال الأخبار الواردة فی موافقة الکتاب

‏ ‏

المقام الأوّل‏ : فی الأخبار الواردة فیما یتعلّق بمخالف الکتاب من الروایات‏‎ ‎‏المرویّـة عنهم  ‏‏علیهم السلام‏‏ وهی علی طائفتین :‏

‏الطائفـة الاُولی : ما تدلّ علی أنّ الخبر المخالف للکتاب ممّا لم یصدر‏‎ ‎‏عنهم  ‏‏علیهم السلام‏‏ أصلاً ، سواء کان له معارض أم لا ، کما یقتضیه إطلاقها ، وقد أورد جملة‏‎ ‎

کتابمعتمد الاصول (ج. ۲): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 406

‏منها فی الوسائل فی الباب التاسع من أبواب کتاب القضاء کخبر السکونی‏‎[1]‎‏ .‏

‏وخبر أ یّوب بن راشد‏‎[2]‎‏ وهو ضعیف من حیث السند ، لکنّـه لا بأس بـه من‏‎ ‎‏حیث الدلالـة ، لأنّ الظاهر عرفاً من عدم الموافقـة هو المخالفـة وإن کان مفهوماً‏‎ ‎‏أعمِّ، کما لایخفی . وخبر أ یّوب بن الحرِّ، وصحیحـة هشام بن الحکم ، ومرسلـة‏‎ ‎‏ابن بکیر‏‎[3]‎‏ لکنّـه لیس لها کثیر ربط بالمقام ، وغیر ذلک ممّا أورده فی المستدرک‏‎[4]‎‏ ‏‎ ‎‏فی ذلک الکتاب .‏

‏والطائفـة الثانیـة : ما وردت فی خصوص المتعارضین وترجیح الموافق‏‎ ‎‏للکتاب علی المخالف کخبر ابن أبی یعفور‏‎[5]‎‏ ، ولکن الظاهر أنّـه من جملـة‏‎ ‎‏الطائفـة الاُولی ، کما لایخفی ، وروایـة الطبرسی‏‎[6]‎‏ ، وهی أیضاً کالسابقـة ،‏‎ ‎‏وروایـة العیّاشی‏‎[7]‎‏ ، وهی أیضاً کسابقتیها ، وروایـة المیثمی الطویلة ، وقد مرّت‏‎[8]‎‏ ‏‎ ‎‏هذه الروایـة والتکلّم فیها ، ومصحّحـة عبد الرحمان بن أبی عبداللّٰه ، قال : قال‏‎ ‎‏الصادق ‏‏علیه السلام‏‏ : « ‏إذا ورد علیکم حدیثان مختلفان فاعرضوهما علی کتاب اللّٰه‏ ‏، فما‎ ‎

کتابمعتمد الاصول (ج. ۲): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 407

وافق کتاب اللّٰه فخذوه‏ ‏، وما خالف کتاب اللّٰه فردّوه‏ ‏، فإن لم تجدوهما فی کتاب‎ ‎اللّٰه فاعرضوهما علی أخبار العامّـة‏ ‏، فما وافق أخبارهم فذروه‏ ‏، وما خالف‎ ‎أخبارهم فخذوه‏ »‏‎[9]‎‏ ، هذا .‏

‏وقد جمع بین الطائفتین بحمل المخالفـة فی الطائفـة الاُولی علی‏‎ ‎‏المخالفـة ‏‏بالتباین الکلّی ، وفی الطائفـة الثانیـة علی المخالفـة بغیره ، سواء کان‏‎ ‎‏بالعموم والخصوص المطلق أو من وجـه ، وهذا الجمع وإن کان یبعّده اتّحاد‏‎ ‎‏التعبیرات الواقعـة فی الطائفتین مـن أنّ المخالف زخـرف أو باطـل ، أو لم نقلـه ،‏‎ ‎‏أو إضربـه علی الجـدار ، أو غیر ذلک مـن التعبیرات ، إلاّ أنّ التحقیق یقتضی‏‎ ‎‏المسیر إلیـه .‏

‏وتوضیحـه : أنّ إطلاق المخالفـة فی الطائفـة الاُولی یشمل جمیع أنحاء‏‎ ‎‏المخالفات بالتباین أو بالعموم والخصوص بقسمیـه ، ضرورة أنّک عرفت‏‎[10]‎‏ فی‏‎ ‎‏أوّل هذا الکتاب أنّ السالبـة الکلّیـة تناقض الموجبـة الجزئیـة وکذا العکس ،‏‎ ‎‏لکنّک عرفت‏‎[11]‎‏ أنّـه فی محیط التقنین وجعل الأحکام علی سبیل العموم لا یعدّ‏‎ ‎‏مثل العامّ والخـاصّ مخـالفین أصلاً ولا یحکمون بتساقطهما فی مـورد التعـارض‏‎ ‎‏أو الرجـوع إلـی الـمرجّـح ، فبهذه الـقرینـة العـقلائیّـة ترفـع الیـد عـن إطلاق‏‎ ‎‏الطائفـة الاُولی .‏


کتابمعتمد الاصول (ج. ۲): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 408

وأ‏ ‏مّا الطائفـة الثانیـة‏ الواردة فی خصوص المتعارضین ، فلا قرینـة علی‏‎ ‎‏رفع الید عن إطلاق المخالفـة الواردة فیها ، فمقتضاها أنّ فی الخبرین المتعارضین‏‎ ‎‏یردّ الخبر المخالف للکتاب ، سواء کان مخالفتـه بنحو التباین أو بنحو العموم‏‎ ‎‏والخصوص بقسمیـه ، وهذا لا ینافی وجوب ردّ الخبر المخالف للکتاب‏‎ ‎‏بالمخالفـة بنحو التباین ولو لم یکن لـه معارض ، کما هو مقتضی الطائفـة الاُولی ،‏‎ ‎‏کما لایخفی .‏

‏ثمّ إنّـه قد یقال : بأنّـه لا ثمرة للنزاع فی کون موافقـة الکتاب من‏‎ ‎‏المرجّحات ، لأنّـه علی أیّ تقدیر یجب الحکم علی وفق ما یدلّ علیـه الکتاب ،‏‎ ‎‏سواء کانت موافقتـه من المرجّحات أو لم تکن ، ولکن کان الکتاب مرجعاً علی‏‎ ‎‏تقدیر تساقط الخبرین بعد تعارضهما .‏

‏ولکن یرد علیـه بأنّـه یمکن فرض مورد تـترتّب الثمرة علی ذلک ، وذلک‏‎ ‎‏کما لو فرض دلالـة الکتاب علی وجوب عتق الرقبـة مطلقاً ، من غیر تقیـید‏‎ ‎‏بخصوص المؤمنـة بعد إیقاع الظهار من الزوج ، ووردت روایـة دالّـة علی أنّـه : إن‏‎ ‎‏ظاهرت فاعتق رقبـة مؤمنـة . وروایـة اُخری دالّـة علی أنّـه : إن ظاهرت فلا تعتق‏‎ ‎‏رقبـة مؤمنـة ، فإنّـه علی تقدیر القول بالتساقط والرجوع إلی الکتاب لابدّ من‏‎ ‎‏الحکم بکفایـة عتق مطلق الرقبـة فی کفّارة الظهار ولو لم تکن مؤمنـة ، کما هو‏‎ ‎‏مدلول ظاهر الکتاب علی ما هو المفروض .‏

‏وأ مّا علی تقدیر القول بترجیح الروایـة الموافقـة یردّ الروایـة المخالفـة ،‏‎ ‎‏ویجب حینئذٍ ملاحظـة الکتاب مع الروایـة الموافقـة لـه ، وهما وإن کانا مثبتین ،‏‎ ‎‏إلاّ أنّـه حیث تکون وحدة السبب دلیلاً علی وحدة الحکم لابدّ من تقیـید الکتاب‏‎ ‎‏بالروایة الموافقـة له والحکم بتعیّن عتق خصوص الرقبة المؤمنة فی کفّارة الظهار .‏


کتابمعتمد الاصول (ج. ۲): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 409

‏لایقال : إنّـه لا مجال فی المورد المفروض لإعمال المرجّح الذی هو‏‎ ‎‏موافقـة الکتاب ، ضرورة أنّ کلا الخبرین مخالفان للکتاب بالإطلاق والتقیـید .‏‎ ‎‏غایـة الأمر الاختلاف بینهما إنّما هو من حیث النفی والإثبات ، کما لایخفی .‏

‏لأنّا نقول : إعمال المرجّح إنّما هو فی ظرف وجود المعارض للخبر‏‎ ‎‏الموافق ، وفی هذا الظرف لا یکون الخبر الموافق مخالفاً أصلاً ، والمخالفـة إنّما‏‎ ‎‏تـتحقّق بعد إسقاط المعارض بالمخالفـة ، ففی ظرف التعارض لا یکون الخبر‏‎ ‎‏الموافق مخالفاً ، وبعد سقوط المعارض لا مانع من تقدیمـه علی الکتاب ، لأجل‏‎ ‎‏اختلافهما بالإطلاق والتقیـید ، کما لایخفی ، هذا .‏

‏وتظهر الثمرة أیضاً بین المرجعیّـة والمرجّحیّـة أیضاً فیما إذا کان التعارض‏‎ ‎‏بین الخبرین بالعموم والخصوص من وجـه ، ولکن قام الدلیل علی عدم إمکان‏‎ ‎‏التفکیک بین مورد الاجتماع ومورد الافتراق من حیث الحکم وکان الکتاب موافقاً‏‎ ‎‏لأحد الخبرین من حیث مادّة الاجتماع ، فإن قلنا بالتساقط والرجوع إلی الکتاب‏‎ ‎‏فیسقط الخبر الموافق بتمام مضمونه فی مادتی الاجتماع والافتراق مع خبر الآخر‏‎ ‎‏ویرجع إلی الکتاب . وإن قلنا بأنّـه مرجّح یؤخذ بالخبر الموافق فی تمام مضمونه .‏

‏وتظهر الثمرة بینهما أیضاً فیما إذا رتّب حکم آخر علی الحکم الذی یدلّ‏‎ ‎‏علیـه الخبر الموافق للکتاب فی نفس ذلک الخبر ، کما فیما لو فرض أنّ الکتاب‏‎ ‎‏یدلّ علی النهی عن شرب الخمر مثلاً ، والخبر الموافق دالّ علی النهی عن شربه‏‎ ‎‏وعن الصلاة فیـه ، بحیث لو علم أنّ الحکم الثانی مترتّب علی الأوّل وکان هنا خبر‏‎ ‎‏یدلّ علی جواز شرب الخمر ، فإن قلنا بمرجعیـة الکتاب بعد تساقط الخبرین یلزم‏‎ ‎‏أن لایکون فی البین إلاّ کون شرب الخمر منهیّاً عنه فقط ، وإن قلنا بمرجّحیّته للخبر‏‎ ‎‏الموافق یلزم ثبوت حکمین : حرمة الشرب ، وعدم جواز الصلاة فیه ، کما لایخفی .‏

‎ ‎

کتابمعتمد الاصول (ج. ۲): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 410

  • )) وسائل الشیعـة 27 : 109 ، کتاب القضاء ، أبواب صفات القاضی ، الباب 9 ، الحدیث 10 .
  • )) وسائل الشیعـة 27 : 110 ، کتاب القضاء ، أبواب صفات القاضی ، الباب 9 ، الحدیث 12 .
  • )) وسائـل الشیعـة 27 : 111 ، کتاب القضاء ، أبـواب صفات القاضـی ، الباب 9 ، الحـدیث 14 ، 15 ، 18 .
  • )) مستدرک الوسائل 17 : 302 ، کتاب القضاء ، أبواب صفات القاضی ، الباب 9 .
  • )) وسائل الشیعـة 27 : 110 ، کتاب القضاء ، أبواب صفات القاضی ، الباب 9 ، الحدیث 11 .
  • )) وسائل الشیعـة 27 : 121 ، کتاب القضاء ، أبواب صفات القاضی ، الباب 9 ، الحدیث 40 .
  • )) وسائل الشیعـة 27 : 123 ، کتاب القضاء ، أبواب صفات القاضی ، الباب 9 ، الحدیث 47 .
  • )) تقدّمت فی الصفحة 390 .
  • )) وسائـل الشیعـة 27 : 118 ، کتاب القضـاء ، أبـواب صفـات القاضـی ، الباب 9 ، الحـدیث 29 .
  • )) تقدّم فی الصفحـة 320 .
  • )) تقدّم فی الصفحـة 321 .