المرحلة الثانیة فی التخییر
جریان الاُصول الشرعیة فی دوران الأمر بین المحذورین
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

نوع ماده: کتاب فارسی

پدیدآورنده : مرتضوی لنگرودی، محمدحسن

محل نشر : تهران

ناشر: موسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی(ره)

زمان (شمسی) : 1391

زبان اثر : عربی

جریان الاُصول الشرعیة فی دوران الأمر بین المحذورین

جریان الاُصول الشرعیة فی دوران الأمر بین المحذورین

‏ما ذکرنا کلّه بالنسبة إلی عدم جریان الاُصول العقلیة، وأمّا بالنسبة إلی إجراء ‏‎ ‎‏الاُصول الشرعیة، ففی جریانها فی دوران الأمر بین المحذورین مطلقاً، أو عدمه ‏‎ ‎‏کذلک أو یفصّل بین الاُصول؛ وجوه: ‏

‏قال المحقّق النائینی قدس سره: لا مجال لجریان أصالة الإباحة والبراءة الشرعیة ‏‎ ‎‏واستصحاب عدم الوجوب والحرمة إلا أنّه لیس بملاک واحد، بل عدم جریان ‏‎ ‎‏کلّ واحد منهما بملاک یخصّه. ‏

‏فعدّ فی عدم جریان أصل الإباحة وجوهاً ثلاثة، بل أربعة: ‏

‏الأوّل: أنّ دلیل أصالة الإباحة مختصّ بما إذا کان طرف الحرمة الإباحة ‏‎ ‎‏والحلّ، لا الوجوب کما هو الظاهر من قوله علیه السلام: ‏«کلّ شیء فیه حلال وحرام ‎ ‎فهو لک حلال»‎[1]‎‏، فلا تشمل صورة دوران الأمر بین المحذورین لکون طرف ‏‎ ‎‏الحرمة فیها الوجوب لا الإباحة والحلّ. ‏

‏الثانی: ما تقدّم منه قدس سره أنّ دلیل الحلّ مختصّ بالشبهات الموضوعیة ولا یعمّ ‏‎ ‎‏الشبهات الحکمیة. ‏

‏الثالث: أنّ أصالة الإباحة بمدلولها المطابقی تنافی المعلوم بالإجمال؛ لأنّ مفاد ‏‎ ‎‏أصالة الإباحة الرخص فی الفعل والترک وذلک یناقض العلم بالإلزام وإن لم یکن ‏‎ ‎‏لهذا العلم أثر عملی وکان وجوده کعدمه لا یقتضی التخییر إلا أنّ العلم بثبوت ‏‎ ‎

کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 106

‏الإلزام المولوی حاصل بالوجدان ومع العلم به وجداناً لا یمکن جعل حکم ‏‎ ‎‏ظاهری یناقض بمدلوله المطابقی نفس ما تعلّق به العلم؛ لأنّ الحکم الظاهری ‏‎ ‎‏إنّما یکون فی مورد الجهل بالحکم الواقعی فمع العلم به وجداناً لا یمکن جعل ‏‎ ‎‏حکم ظاهری یناقض بمدلوله المطابقی نفس ما تعلّق العلم به. ‏

‏والحاصل فرق واضح بین أصالة الإباحة وأصالة البراءة والاستصحاب؛ فإنّ ‏‎ ‎‏مورد أصالة البراءة والاستصحاب إنّما یکون خصوص ما تعلّق بالفعل من ‏‎ ‎‏الوجوب أو الحرمة، فیحتاج کلّ من الوجوب والحرمة إلی برائة واستصحاب ‏‎ ‎‏یخصّه ولا تنفی أصالة البراءة فی ظرف الوجوب عن أصالة البراءة فی ظرف ‏‎ ‎‏الحرمة، وکذا الاستصحاب بل لابدّ لجریانها فی ذلک الطرف أیضاً، وأمّا أصالة ‏‎ ‎‏الإباحة فبخلاف ذلک فإنّ جریانها فی کلّ من طرف الفعل والترک یغنی عن ‏‎ ‎‏جریانها فی الطرف الآخر، فإنّ معنی إباحة الفعل وحلّیته هو الرخص فی الترک ‏‎ ‎‏وبالعکس، ولذلک کان مفاد أصالة الحلّ بمدلوله المطابقی یناقض العذر ‏‎ ‎‏المشترک المعلوم بالإجمال وهو جنس الإلزام. ‏

‏الرابع‏‎[2]‎‏: أنّ غایة أصل الإباحة هی العلم بالتکلیف، فمع العلم بالتکلیف لا ‏‎ ‎‏مورد لأصل الإباحة لحصول الغایة، ففی دوران الأمر بین المحذورین حیث ‏‎ ‎‏یقطع بجنس التکلیف، فتکون الغایة حاصلة هناک، فلا معنی لجعل أصالة ‏‎ ‎‏الإباحة‏‎[3]‎‏. ‏


کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 107

‏أقول: فیما أفاده مواقع للنظر. ‏

‏فأوّلاً: أنّ قضیة اختصاص أدلّة أصالة الحلّ بالشبهات الموضوعیة قد مضی ‏‎ ‎‏الکلام فیها، فلیراجع‏‎[4]‎‏. ‏

‏وثانیاً: أنّ أصالة الحلّ بالمعنی الذی ذکره ـ بأن یکون مفادها الترخیص فی ‏‎ ‎‏الفعل والترک أی حکمان ترخیصیان فی الفعل والترک ـ لم یکن بیّناً ولا مُبیّناً لم ‏‎ ‎‏یرد علیه دلیل، فإنّ ما یکون دلیلاً علی أصالة الإباحة هو الدلیل علی أصالة الحلّ ‏‎ ‎‏والبراءة کقوله علیه السلام: ‏«کلّ شیء مطلق حتّی یرد فیه نهی»‎[5]‎‏، وقوله علیه السلام: ‏«کلّ شیء ‎ ‎هو لک حلال حتّی تعلم أنّه حرام بعینه»‎[6]‎‏ إلی غیر ذلک، وموردها الشبهة فی ‏‎ ‎‏الحلّیة والحرمة فمفاد الإباحة حینئذٍ هو الحلّیة فی مقابل الحرمة لا الحرمة ‏‎ ‎‏والوجوب کما اعترف قدس سره فی الوجه الأوّل، فإذاً لازم الحکم بالحلّیة رفع الحرمة ‏‎ ‎‏التی هو أحد الطرفین لا رفع الإلزام الموجود فی البین فما هو مرتفع غیر معلوم ‏‎ ‎‏وجداناً وما هو معلوم لا ینافیه الحلّیة. ‏

‏وبالجملة: أدلّة أصالة الإباحة مخصوصة بالشبهات التحریمیة ولیس فی الأدلّة ‏‎ ‎‏ما یظهر منه الرخصة فی الفعل والترک إلا قوله علیه السلام: ‏«الأشیاء مطلقة ما لم یرد ‎ ‎

کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 108

علیک أمر ونهی»‏ علی روایة الشیخ‏‎[7]‎‏ وقد عرفت الإشکال فیه. ‏

‏وثالثاً: أنّ بین ما أفاده فی الوجه الأوّل وما أفاده فی الوجه الثالث تنافٍ؛ ‏‎ ‎‏ضرورة أنّ مفاد الوجه الأوّل اختصاص دلیل الإباحة بالشبهة التحریمیة التی ‏‎ ‎‏موردها ما إذا کان صرف الحرمة الإباحة والحلّ لا الوجوب، ومفاد الوجه ‏‎ ‎‏الثالث حیث جعل مفاد الإباحة الترخیص فی الفعل والترک جمیعاً ولذا جعلها ‏‎ ‎‏بمدلولها المطابقی مناقضاً ومنافیاً للمعلوم بالإجمال اختصاص دلیل الإباحة بما ‏‎ ‎‏إذا کان طرف الحرمة الوجوب لا الإباحة؛ ضرورة أنّ مقتضی أصالة الإباحة فی ‏‎ ‎‏الشبهة الوجوبیة هی الوجوب أمّا عدم الحرمة فلا، نفی خصوص الشبهة ‏‎ ‎‏التحریمیة، أو الوجوبیة لا یکون ترخیص فی الجانبین، وأمّا إذا کان طرف ‏‎ ‎‏الحرمة الوجوب، فمقتضی نفیهما الترخیص فی الجانبین. ‏

‏وبالجملة: صریح الوجه الأوّل اختصاص أدلّة الإباحة بخصوص الشبهة ‏‎ ‎‏التحریمیة، ولازم الدلیل الثالث اختصاصها بالدوران بین المحذورین وعدم ‏‎ ‎‏جریانها فی الشبهة التحریمیة فقط، أو الشبهة الوجوبیة فقط، لعدم الترخیص فی ‏‎ ‎‏الفعل فی الاُولی أو الترک فی الثالثة. ‏

‏وبعبارة اُخری ـ کما اُفید ـ لو کانت الإباحة بالمعنی الذی ذکره ثابتاً؛ أعنی ‏‎ ‎‏جعل الترخیص فی جانب الفعل والترک معاً بحیث یکون متعلّق الترخیص ‏‎ ‎‏المجعول هو کلّ من الفعل والترک لا نحصر مجراها بصورة دوران الأمر بین ‏‎ ‎‏المحذورین، إذ لو دار الأمر بین الحلّ والحرمة یکون جعل الترخیص بالنسبة ‏‎ ‎‏إلی الفعل والترک أمراً لغواً؛ لأنّه قاطع بالترخیص فی جانب الترک؛ لدوران أمره ‏‎ ‎

کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 109

‏بین الحلّ والحرمة؛ بحیث یکون جواز الترک مقطوعاً به، وکذا لو دار الأمر بین ‏‎ ‎‏الحلّ والوجوب، فإنّ جعل الترخیص فی الجانبین أمر لغو؛ لأنّه قاطع بالترخیص ‏‎ ‎‏فی جانب الفعل‏‎[8]‎‏.‏

‏ورابعاً: أنّ نقیض کلّ شیء رفعه فنقیض الإباحة لا الإباحة الواقعیة لا العلم ‏‎ ‎‏بالإلزام وجنس التکلیف والعلم بالإلزام یکون نقیضاً للعلم بعدم الإلزام لا عدم ‏‎ ‎‏الإلزام، ولابدّ من حفظ الوحدة فی التناقض، وهذا إشکال علی سوء تعبیره ولعلّه ‏‎ ‎‏غیر مهمّ. ‏

‏وخامساً: إنّ التناقض بین الترخیص الظاهری مع الإلزام الواقعی لیس إلا ‏‎ ‎‏کمناقضة الأحکام الظاهریة للأحکام الواقعیة وبالجمع به بینهما هناک هو الجمع ‏‎ ‎‏بینهما هنا، فتدبّر. ‏

‏وسادساً: إنّ ما ذکره أخیراً من أنّ غایة أصل الإباحة حاصلة الخ یتمّ إذا کان ‏‎ ‎‏أصل الإباحة بالمعنی الذی ذکره وقد أشرنا أنّه بهذا المعنی لم یدلّ علیه دلیل، ‏‎ ‎‏وما دلّ علیه الدلیل هو أصالة الإباحة بمعنی أصالة الحلّ والبراءة وهو یناقض مع ‏‎ ‎‏العلم بجنس التکلیف. ‏

‏هذا کلّه فیما أفاده المحقّق النائینی قدس سره فی عدم جریان البراءة العقلیة وقد أشرنا ‏‎ ‎‏إلی ضعفه. ‏

‏وأمّا بالنسبة إلی جریان البراءة الشرعیة فقال المحقّق النائینی قدس سره فی وجه عدم ‏‎ ‎‏جریانها: بأن مدرکها قوله‏‏: ‏«رفع ما لا یعلمون»‎[9]‎‏ والرفع فرع إمکان الوضع ‏‎ ‎

کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 110

‏وفی موارد دوران الأمر بین المحذورین لا یمکن وضع الوجوب والحرمة ‏‎ ‎‏کلیهما لا علی سبیل التعیین ولا علی التخییر کما تقدّم وجهه‏‎[10]‎‏ ومع عدم إمکان ‏‎ ‎‏الوضع لا یعقل تعلّق الرفع، فأدلّة البراءة الشرعیة لا تعمّ المقام‏‎[11]‎‏. ‏

‏أقول: عدم إمکان التکلیف التعیینی بالطرفین مسلّم وأمّا التکلیف التخییری ‏‎ ‎‏فقد أشرنا أنّه بمکان من الإمکان، فیمکن الرفع. ‏

‏ولو سلّم عدم إمکان الوضع التخییری والتعیینی بالنسبة إلی کلا الطرفین ‏‎ ‎‏فیمکن الوضع بالنسبة إلی خصوص الفعل أو الترک، فیتعلّق الرفع بالنسبة إلی ‏‎ ‎‏الجهة المشکوک فیها. ‏

‏وبالجملة: لو کان النافع فی جریان البراءة الشرعیة هو لزوم تعلّق الرفع بما ‏‎ ‎‏یمکن فیه الوضع، فمن الواضح أنّ المعلوم فی المقام هو العلم بجنس التکلیف، ‏‎ ‎‏أمّا خصوص الوجوب أو الحرمة فمشکوک فیه ولا محذور عنده قدس سره فی إجراء ‏‎ ‎‏الاُصول فی أطراف المعلوم بالإجمال، فتجری البراءة بالنسبة إلی خصوص ‏‎ ‎‏الوجوب أو الحرمة. ‏

‏ولا یخفی أنّ إشکاله قدس سره علی فرض تمامیته یکون مخصوصاً بحدیث الرفع ‏‎ ‎‏والکلام فی جریان البراءة الشرعیة ولم یکن دلیلها منحصر بحدیث الرفع وما ‏‎ ‎‏یحذو حذوه کقوله علیه السلام: «‏ما حجب الله علمه عن العباد، فهو موضوع عنهم‏»‏‎[12]‎‏. ‏


کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 111

‏فإنّ قوله تعالی: ‏(مَا کُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّی نَبْعَثَ رَسُولاً)‎[13]‎‏ وقوله: ‏«الناس فی سعة ‎ ‎ما لم یعلموا»‎[14]‎‏ وقوله: ‏«أیّ رجل رکب أمراً بجهالة فلا شیء علیه»‎[15]‎‏ إلی غیر ‏‎ ‎‏ذلک  وقد أوضحنا لعلّه بما لا نرید علیه أنّ مفاد هذه الأدلّة مفاد حکم العقل ‏‎ ‎‏بالبراءة ووزانها وزانه فلاحظ. ‏

‏ولک أن تتفطّن أنّ حدیث الرفع بحسب الواقع لم یکن من أدلّة البراءة؛ لأنّ ‏‎ ‎‏البراءة المبحوث عنها هو ما یکون عقلیتها وشرعیتها واحدة، ولذا یقیم علیها ‏‎ ‎‏العقل تارة والنقل اُخری. ومعلوم أنّ حکم العقل بالبراءة إنّما هو فی مورد یقبح ‏‎ ‎‏التکلیف ویکون العقاب هناک عقاباً بلا بیان ولم یکن شروطاً بقابلیة المورد ‏‎ ‎‏للوضع. ‏

‏وبالجملة: لابدّ وأن تکون حقیقة البراءة العقلیة والشرعیة واحدة، والفرق فی ‏‎ ‎‏دلیل اعتبارها، وقد أشرنا إلی الأدلّة الشرعیة التی یکون وزانها وزان حکم العقل، ‏‎ ‎‏وأمّا حدیث الرفع وما یحذو حذوه، فیستفاد منه أزید من حکم العقل من حیث ‏‎ ‎‏إنّ لسان الرفع یقتضی سبق الوضع هذا إذا کان المراد بحدیث الرفع رفع ‏‎ ‎‏الموضوع أو الحکم؛ وأمّا لو کان المرفوع المؤاخذة فیکون مفاده مفاد ‏‎ ‎‏حکم العقل. ‏

‏هذا کلّه فیما لو کان المحذور عنده فی عدم الجریان عدم شمول حدیث ‏‎ ‎

کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 112

‏الرفع للمقام کما هو الظاهر من کلامه. ‏

‏وأمّا لو کان المحذور هو أنّه لا معنی للبراءة مع القطع بعدم الحکم والمؤمّن ‏‎ ‎‏ففیه ـ مضافاً إلی ما أشرنا إلیه آنفاً ـ لا وجه لاختصاص ذلک بالبراءة الشرعیة ‏‎ ‎‏لجریان ذلک فی البراءة العقلیة أیضاً، فلا وجه للتفکیک فی البیان فی عدم ‏‎ ‎‏الجریان بین البرائتین. ‏

‏فظهر ممّا ذکرنا أنّه لا مانع من جریان البراءة الشرعیة فی خصوص طرف ‏‎ ‎‏الوجوب أو الحرمة، فتدبّر.‏

‏وأمّا بالنسبة إلی الاستصحاب فقال المحقّق النائینی قدس سره فی عدم جریانه: إنّه من ‏‎ ‎‏جهة انحفاظ الرتبة لا محذور فیه؛ فإنّ کلاًّ من الوجوب والحرمة مجهول ‏‎ ‎‏والاستصحاب إنّما یجری بالنسبة إلی خصوص نوع التکلیف المتعلّق بالفعل، ‏‎ ‎‏فهو من هذه الجهة کأصالة البراءة لا یکون مؤدّاها متضادّاً للمعلوم بالإجمال ‏‎ ‎‏الذی هو جنس الإلزام، وکذا من جهة المخالفة العملیة؛ فإنّه أیضاً غیر لازم ‏‎ ‎‏من جهة جریانه فی کلّ من الوجوب والحرمة؛ لأنّ المکلّف لا یخلو من الفعل ‏‎ ‎‏أو الترک. ‏

‏إلا أنّ الاستصحاب حیث إنّه من الاُصول التنزیلیة فلا یمکن الجمع بین مؤدّاه ‏‎ ‎‏والعلم الإجمالی؛ لأنّ البناء علی عدم وجوب الفعل وعدم حرمته واقعاً کما هو ‏‎ ‎‏مفاد الاستصحابین لا یجتمع مع العلم بوجوب الفعل أو حرمته. ‏

‏وإن شئت قلت: إنّ البناء علی مؤدّی الاستصحابین ینافی الموافقة الالتزامیة، ‏‎ ‎‏فإنّ التدیّن والتصدیق بأنّ لله تعالی فی هذه الواقعة حکم إلزامی ـ إمّا الوجوب أو ‏‎ ‎‏الحرمة ـ لا یجتمع مع البناء علی عدم الوجوب والحرمة واقعاً، ولا فرق فی عدم ‏‎ ‎

کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 113

‏جریان الاُصول التنزیلیة فی أطراف العلم الإجمالی بین لزوم المخالفة العملیة ‏‎ ‎‏منه أو لا‏‎[16]‎‏.‏

‏وفیه: أنّه إن أراد بکون الاستصحاب أصلاً تنزیلیاً هو التدیّن والالتزام القلبی ‏‎ ‎‏بمؤدّاه حتّی یکون مقتضی الاستصحابین الالتزام بعدم الوجوب والحرمة، فهذا ‏‎ ‎‏وإن کان ینافی الإلزام الموجود فی البین إلا أنّ الالتزام کذلک فی حال الشکّ ـ ‏‎ ‎‏کما هو مورد الاستصحاب ـ غیر ممکن؛ ضرورة أنّه کما لا یمکن الإخبار بعدم ‏‎ ‎‏الوجوب والحرمة مع الإخبار بجنس الالتزام صدقاً، فکذلک لا یمکن الالتزام ‏‎ ‎‏وعقد القلب کذلک. ‏

‏وبالجملة: لو أمکن الالتزام القلبی لذلک لأمکن الالتزام وعقد القلب بکون ‏‎ ‎‏الإنسان حجراً وهو کما تری. ‏

‏وإن أراد بتنزیلیة الاستصحاب التعبّد بترتیب الآثار بلسان تحقّق الشیء فمعناه ‏‎ ‎‏البناء العملی علی وجود الشیء وتنزیله منزلة تحقّقه تعبّداً وعملاً، فلا مانع منه مع ‏‎ ‎‏العلم بالإلزام. ‏

‏وبالجملة: لا مانع من إجراء الأصل التنزیلی التعبّدی بالنسبة إلی عدم ‏‎ ‎‏الوجوب والحرمة والبناء العملی علی عدم الوجوب والحرمة مع العلم بحرمته أو ‏‎ ‎‏وجوبه واقعاً. ‏

‏هذا کلّه فیما یتعلّق بجریان الاُصول العقلیة والشرعیة فی الصورة الاُولی من ‏‎ ‎‏صور دوران الأمر بین المحذورین، وهی ما إذا کانا توصّلیین متساویین من حیث ‏‎ ‎‏الأهمّیة بالنسبة إلی واقعة واحدة. ‏


کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 114

الصورة الثانیة:‏ کالصورة السابقة إلا أنّ لأحدهما مزیّة علی الآخر إمّا من ‏‎ ‎‏حیث الاحتمال أو یکون احتمال الوجوب أقوی فی نظر العالم من الحرمة بأن ‏‎ ‎‏کان احتمال الوجوب مثلاً لکونه جلباً للمنفعة أقوی من الحرمة لکونه دفعاً ‏‎ ‎‏للضرر، أو من حیث المحتمل، کما إذا تردّد الشخص بین کونه نبیّاً أو سابّ ‏‎ ‎‏النبیّ، ومن المعلوم أنّ حفظ وجود النبیّ أهمّ من قتل سابّه. ‏

‏فهل وزان هذه الصورة وزان الصورة السابقة من حیث جریان التخییر وسائر ‏‎ ‎‏الاُصول شرعیة وعقلیة أو لا أو یفصّل بین صورة قوّة الاحتمال وقوّة المحتمل؟ ‏‎ ‎‏وجوه. ‏

‏فعن المحقّق الخراسانی قدس سره الأخذ بذی المزیّة مطلقاً‏‎[17]‎‏. ‏

‏وعن المحقّق النائینی قدس سره أنّ وجود المزیّة کعدمها حتّی لو کان المحتمل من ‏‎ ‎‏أقوی الواجبات الشرعیة وأهمّها‏‎[18]‎‏، وفصّل سماحة الاُستاذ فی الدورة السابقة بین ‏‎ ‎‏قوّة المحتمل والاحتمال فأوجب الأخذ بذی المزیّة فی قوّة المحتمل دون ‏‎ ‎‏الاحتمال‏‎[19]‎‏ ولکن عدل عنه فی الدورة الأخیرة، فأوجب الأخذ بذی المزیّة مطلقاً ‏‎ ‎‏وإن کان من حیث قوّة الاحتمال وذلک لما أشرنا فی الصورة الاُولی من أنّ ‏‎ ‎‏مجرّد دوران الأمر بین المحذورین لا یوجب الاضطرار، بل یکون الاختیار ‏‎ ‎‏بالنسبة إلی انتخاب خصوص الفعل أو خصوص الترک باقیاً بعد وله انتخاب أیّ ‏‎ ‎‏منهما بمبادیه ولذا حکمنا هناک بالتخییر لقبح الترجیح بلا مرجّح، بل أوضحنا ‏‎ ‎

کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 115

‏جریان الاُصول العقلیة والشرعیة. ‏

‏ولکن لا یجری شیء منهما فی هذه الصورة.‏

‏أمّا التخییر فلما أشرنا من أنّه لتساوی الطرفین وقبح الترجیح بلا مرجّح، فإن ‏‎ ‎‏کان لأحدهما مزیّة إمّا لقوّة الاحتمال أو قوّة المحتمل، فلیس العقل حکم ‏‎ ‎‏بالتخییر، بل یحکم بلزوم الأخذ بذی المزیّة، فترک الأهمّ مع العلم الإجمالی ‏‎ ‎‏بجنس التکلیف والاشتغال بالمهمّ لیس بوجیه عند العقل ولا یکون عذره مقبولاً ‏‎ ‎‏عنده ولکن لو ترک المهمّ واشتغل بالأهمّ لکان عذره مقبولاً. ‏

‏وبالجملة: مع العلم بجنس التکلیف واحتمال المزیّة لا سبیل لحکم العقل ‏‎ ‎‏بالتخییر؛ لعدم وجود ملاکه وهو تساوی الطرفین. ‏

‏وأمّا عدم جریان الاُصول فکذلک.‏

‏توضیحه: أنّ العلم الإجمالی فی باب دوران الأمر بین المحذورین لیس کلا ‏‎ ‎‏علم، بل لا قصور فی ناحیته من حیث التأثیر إلا أنّه لنقیصة فی بعض أقسام ‏‎ ‎‏دوران الأمر بین المحذورین ـ وهو ما إذا کان الحکمان توصّلیین ـ ودار ‏‎ ‎‏المحذورین فی واقعة واحدة وکان الحکمان متساویین لا یؤثّر أثره، وإلا فلو ‏‎ ‎‏فرض کون الحکمین غیر توصّلیین، أو فرض الوقایع متعدّدة إلی غیر ذلک، فلا ‏‎ ‎‏مانع من تأثیر العلم الإجمالی لتطرّق الموافقة القطعیة والمخالفة کذلک فیها. ‏

‏وبالجملة: فی دوران الأمر بین المحذورین المتساویین لیس العلم الإجمالی ‏‎ ‎‏کلا علم، بل حیث إنّهما متساویین ککفّتی المیزان ولا ترجیح لأحدهما علی ‏‎ ‎‏الآخر یحکم العقل بالتخییر وإجراء البراءة بالنسبة إلی خصوصیة کلّ من الفعل ‏‎ ‎‏والترک. ‏


کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 116

‏وأمّا إذا کان لأحدهما مزیّة فلا یحکم العقل بالبراءة بالنسبة إلی ما فیه المزیّة ‏‎ ‎‏فلا یکون معذوراً فی ترک ما له المزیّة والاشتغال بما لیس فیه المزیّة. ‏

‏وبعبارة اُخری: باب دوران الأمر بین المحذورین کباب المتزاحمین من حیث ‏‎ ‎‏کون القصور فی ناحیة المکلّف من جهة عدم إمکان صرف قدرته إلا فی ‏‎ ‎‏أحدهما، لا من ناحیة التکلیف والمعلوم بالإجمال، فعند تساوی الطرفین له ‏‎ ‎‏اختیار أیّاً منهما وإجراء البراءة بالنسبة إلی خصوصیّة کلّ منهما ویکون معذوراً ‏‎ ‎‏فی ترک کلّ واحد منهما والاشتغال بالآخر. ‏

‏ولکن لو کان لأحدهما مزیّة من حیث قوّة الاحتمال أو قوّة المحتمل فلا مانع ‏‎ ‎‏من تأثیر العلم الإجمالی بالنسبة إلی ما له المزیّة ولا یکون معذوراً فی ترک ما له ‏‎ ‎‏المزیّة والاشتغال بما لیس فیه المزیّة فلابدّ من الاحتیاط بالاشتغال بما فیه المزیّة، ‏‎ ‎‏فلا تجری البراءة الشرعیّة والعقلیة ولا غیرهما من الاُصول. ‏

‏هذا غایة التقریب الذی قرّبه سماحة الاُستاذ دام ظلّه فی هذه الدورة وقد کان ‏‎ ‎‏قرّر سابقاً جریان البراءة فی کلا الطرفین فیما إذا کان لأحدهما مزیّة علی الآخر ‏‎ ‎‏احتمالاً. ‏

‏وحاصل ما أفاده فی جریان البراءة فی کلا الطرفین إذا کان لأحدهما مزیّة ‏‎ ‎‏علی الآخر احتمالاً هو أنّ نوع التکلیف عند ذلک مشکوک فیه وإن کان ‏‎ ‎‏جنس التکلیف معلوماً فلا حجّة للمولی بالنسبة إلی نوع التکلیف، فتجری ‏‎ ‎‏البراءة والمعذوریة بالنسبة إلیه، وقد تقرّر فی محلّه أنّه لا مانع من شمول إطلاق ‏‎ ‎‏أدلّة البراءة لأطراف المعلوم بالإجمال؛ لعدم لزوم التناقض ما لم تلزم ‏‎ ‎‏مخالفة عملیة. ‏


کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 117

‏وبالجملة: بعد الشکّ فی نوع التکلیف لا یلزم فی إتیان ما له المزیّة احتمالاً. ‏

‏نعم، إن کانت المزیّة لأحدهما من حیث المحتمل بأن کان له أهمّیة عند ‏‎ ‎‏العقل والشرع، کما إذا تردّد الشخص بین کونه نبیّاً أو مرتدّاً، أو تردّدت المرئة ‏‎ ‎‏بین کونها واجبة الوطی أو محرّمة الوطی، فیجب الاحتیاط‏‎[20]‎‏. ‏

‏ولا یخفی أنّ لزوم الاحتیاط لیس للعلم، بل لخصیصةٍ فی المورد استفدناه من ‏‎ ‎‏مذاق الشرع وضرورة العقل ولذا یحکم بالاحتیاط فی مثل تلک الموارد وإن لم ‏‎ ‎‏یکن هناک علم بأن کانت الشبهة بدویة، فتدبّر. ‏

الصورة الثالثة: ‏ما إذا کانت الوقائع متعدّدة وکان الحکمان متساویین. ‏

‏لا یخفی أنّه یمکن فیها تطرّق الموافقة القطعیة والمخالفة کذلک. ‏

‏والفرق بین هذه الصورة والصورة الاُولی واضح؛ لعدم إمکان الموافقة ‏‎ ‎‏القطعیة والمخالفة کذلک فی الواقعة الواحدة ـ أی فی الصورة الاُولی ـ ‏‎ ‎‏وإمکانهما بالنسبة إلی الوقائع المتعدّدة؛ ضرورة أنّه لو تردّد صلاة الجمعة فی ‏‎ ‎‏عصر الغیبة بین کونها محرّمة أو واجبة، ففی واقعة واحدة حیث لا یخلو الإنسان ‏‎ ‎‏إمّا أن یکون فاعلاً أو تارکاً یمکنه الموافقة الاحتمالیة أو المخالفة کذلک، وأمّا ‏‎ ‎‏بالنسبة إلی الوقائع المتعدّدة، فکما یمکنه أن یصلّی الجمعة فی جمعتین ‏‎ ‎‏ویترکهما فی جمعتین، فتکون عند ذلک مخالفته وموافقته احتمالیة، فکذلک ‏‎ ‎‏یمکنه أن یصلّی الجمعة فی جمعة ویترکها فی الجمعة الاُخری، فعند ذلک ‏‎ ‎‏تکون موافقته ومخالفته قطعیة بملاحظة الواقعتین. ‏


کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 118

‏وبالجملة: فیمکن بالنسبة إلی الوقائع المتعدّدة تطرّق الموافقة القطعیة ‏‎ ‎‏والمخالفة کذلک فی الجملة. ‏

‏إذا تمهّد لک ذلک فنقول: هل التخییر فی هذه الصورة بدوی، حیث له اختیار ‏‎ ‎‏فعل صلاة الجمعة وترکها ابتداء، فلو اختار فعلها فی جمعة، فیجب علیه إتیانها ‏‎ ‎‏فی الاُسبوع الآتی أیضاً أو استمراری بحیث یجوز له فی کلّ جمعة اختیار الفعل ‏‎ ‎‏أو الترک؟ وجهان. ‏

‏ربما یقرّب التخییر الابتدائی؛ بأنّ التخییر الاستمراری ربما یؤدّی إلی ‏‎ ‎‏المخالفة القطعیة بخلاف التخییر الابتدائی لکون المخالفة احتمالیة ودفع الضرر ‏‎ ‎‏أولی من جلب المنفعة وهو کما تری. ‏

‏وربما یقال فی ذلک: إنّ العلم الإجمالی علّة تامّة بالنسبة إلی حرمة المخالفة ‏‎ ‎‏القطعیة ومقتضٍ بالنسبة إلی الموافقة القطعیة فلو دار الأمر بینهما یقدّم حیثیة العلّة ‏‎ ‎‏التامّة. ‏

‏وهذا أیضاً کما تری؛ لما عرفت أنّ العلم الإجمالی الوجدانی علّة تامّة بالنسبة ‏‎ ‎‏إلی کلّ من الموافقة القطعیة والمخالفة القطعیة، والعلم الإجمالی بالحجّة، ‏‎ ‎‏فیمکن الترخیص بالنسبة إلی کلّ منهما. ‏

‏وبالجملة: لا فرق یبن المخالفة والموافقة منعاً وجوازاً بالنسبة إلی العلم ‏‎ ‎‏الإجمالی‏‎[21]‎‏. ‏


کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 119

‏والذی یساعده الاعتبار هو أنّه بعد ما کان کلّ من الوجوب والحرمة ‏‎ ‎‏متساویین، والتخییر البدوی وإن لم یوجب مخالفة قطعیة إلا أنّه لا توجب ‏‎ ‎‏موافقته کذلک أیضاً، وأمّا الاستمراری وإن کان یلزم منه مخالفة قطعیة إلا أنّها ‏‎ ‎‏توأمة مع الموافقة القطعیة ولا ترجیح للمخالفة الاحتمالیة التوأمة مع الموافقة ‏‎ ‎‏القطعیة، فلا وجه لعدم کون التخییر هنا استمراریاً، فله فی کلّ جمعة اختیار ‏‎ ‎‏صلاة الجمعة والظهر، فتدبّر. ‏

‎ ‎

کتابجواهر الاصول (ج. ۶): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 120

  • . الفقیه 3: 216 / 1002؛ وسائل الشیعة 17: 88، کتاب التجارة، أبواب ما یکتسب به، الباب 4، الحدیث 1.
  • . قلت: لا یخفی أنّ هذا الوجه غیر مصرّح فی کلامه وإنّما هو مستفاد من خلال کلامه، فلاحظ [المقرّر قدس سره].
  • . فوائد الاُصول 3: 445.
  • . قلت: وعلی تقدیر اختصاصها بالشبهات الموضوعیة لم یکن إشکالاً فی المسألة بل یکون مجراها خصوص ما إذا کان الاشتباه للاُمور الخارجیة وقد أشرنا فی صدر المسألة أنّ محطّ البحث أعمّ ممّا إذا کان الاشتباه لإجمال النصّ أو فقدانه أو تعارض النصّین أو للاُمور الخارجیة [المقرّر قدس سره].
  • . الفقیه 1: 208 / 937؛ وسائل الشیعة 27: 173، کتاب القضاء، أبواب صفات القاضی، الباب 12، الحدیث 67.
  • . الکافی 5: 313 / 40؛ وسائل الشیعة 17: 89، کتاب التجارة، أبواب ما یکتسب به، الباب 4، الحدیث 4.
  • . الأمالی، الطوسی: 669 / 12.
  • . تهذیب الاُصول 3: 166.
  • . الخصال: 417 / 9؛ التوحید، الصدوق: 353 / 24؛ وسائل الشیعة 15: 369، کتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب 56، الحدیث 1.
  • . قلت: وهو ما قاله: من أنّه لا یمکن جعل التخییر الواقعی ولا جعل التخییر الظاهری؛ لأنّ التخییر بین فعل الشیء وترکه حاصل تکویناً فلا یمکن جعل ما هو الحاصل بنفسه. [المقرّر قدس سره]
  • . فوائد الاُصول 3: 448.
  • . التوحید، الصدوق: 413 / 9؛ وسائل الشیعة 27: 163، کتاب القضاء، أبواب صفات القاضی، الباب 12، الحدیث 33.
  • . الإسراء (17): 15.
  • . عوالی اللئالی 1: 424 / 109؛ مستدرک الوسائل 18: 20، کتاب الحدود، أبواب مقدّمات الحدود، الباب 12، الحدیث 4.
  • . تهذیب الأحکام 5: 72 / 239؛ وسائل الشیعة 12: 488، کتاب الحجّ، أبواب تروک الإحرام، الباب 45، الحدیث 3.
  • . فوائد الاُصول 3: 448.
  • . کفایة الاُصول: 406.
  • . فوائد الاُصول: 3: 450 ـ 451.
  • . تهذیب الاُصول 3: 170.
  • . قلت: والأقوی فی النظر ما قوّاه سماحة الاُستاذ دام ظلّه فی هذه الدورة، ووجهه واضح یتفطنه المتدرّب من التقریبین. [المقرّر قدس سره].
  • . قلت: مضافاً إلی أنّ المراد بالاقتضاء إمکان الترخیص بالنسبة إلی خصوص الموافقة القطعیة، والمراد بالعلّیة عدم إمکان الترخیص فی خصوص المخالفة القطعیة، وأنّی للمقام وذلک؟! حیث إنّ مقتضی التخییر الابتدائی الموافقة الاحتمالیة التوأمة مع المخالفة الاحتمالیة، کما أنّ مقتضی التخییر الاستمراری المخالفة التوأمة مع الموافقة القطعیة، فتدبّر. [المقرّر قدس سره]