سورة الفاتحة
الحکمة والفلسفة
النظر السابع : حول الحمد القولی لکافّـة الموجودات
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

النظر السابع : حول الحمد القولی لکافّـة الموجودات

الموقف الأوّل حول قوله تعالیٰ : «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ» / الناحیة الثالثة : حول «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ» والکلام فی ذلک یقع فی موقفین / المبحث الثالث : حول ما یتعلّق بالکلمات والجمل الناقصة وهنا یقع الکلام فی نواحٍ شتّیٰ :

نوع ماده: کتاب عربی

پدیدآورنده : خمینی، سید مصطفی

محل نشر : تهران

ناشر: موسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی(ره)

زمان (شمسی) : 1385

زبان اثر : عربی

النظر السابع : حول الحمد القولی لکافّـة الموجودات

النظر السابع

‏ ‏

حول الحمد القولی لکافّـة الموجودات

‏ ‏

‏إلـیٰ أنّ الـحمد الـلسانی لایختصّ بالإنسان، ومن الـممکن دعویٰ: أنّ‏‎ ‎‏القرآن کتاب الـهدایـة لجمیع الـموجودات حسب إمکاناتها واستعداداتها،‏‎ ‎‏فیکون قولـه: ‏‏«‏اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ‏»‏‏ تعلیماً لکافّـة الـخلائق کیفیّـة تحمیده ـ تعالـیٰ‏‎ ‎‏وتقدّس ـ لساناً، ولاسیّما إذا قلنا: بأنّ تقدیرالآیة هکذا: «قولوا بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمنِ‏‎ ‎‏الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ» فیکون الـخطاب إلـیٰ کلّ من یتمکّن من الـقول والـنطق.‏

‏اعلم أنّ الـمشهور عند أهل الـفلسفـة الـعلیا: أنّ الـنُّطق فصل أخیر‏‎ ‎‏للإنسان، وعند أرباب الـبحث والـتحقیق: أنّ الـفصل الأخیر أنحاء‏‎ ‎‏الـوجودات، والـفصول الاشتقاقیّـة لوازم تلک الـفصول الـحقیقیّـة، ولیست‏‎ ‎‏هذه الـفصول مندرجـة تحت إحدیٰ الـمقولات‏‎[1]‎‏، فیکون الـنطق الـکیفی ـ‏‎ ‎‏أی الـذی من الـکیفیّات الـمسموعـة ـ خاصّـة الإنسان، وعند أصحاب‏‎ ‎‏الـکشف والإیقان وذوی الألباب والـعرفان: أنّ الـنطق الـکیفی یشترک فیـه‏‎ ‎‏کافّـة الـموجودات، إلاّ أنّها محجوبـة عن ذوی الـحُجُب والـواطنین فی‏‎ ‎‏الأرض الـسُّفلیٰ، ومکشوفـة لدیٰ أرباب الـبصائر، ومسموعـة بتلک الأذان‏

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. ۱)صفحه 304

‏عند رفض الـجلباب الـبشری والـخروج عن أکدار الـمادّة وظلمات‏‎ ‎‏الـطبیعـة، وللعارف الـکامل الـکاشف عن الـحقائق ، إظهار تلک الأقوال‏‎ ‎‏والـسُّبُحات والـتحمیدات حتّیٰ للأجانب والـمحجوبین، کما فی قصّـة تسبیح‏‎ ‎‏الـحصاة فی کفّ الـنبیّ الأعظم ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‎[2]‎‏، وإلـیٰ هذه الـمقالـة الـبارقـة‏‎ ‎‏الـملکوتیّـة تُشیر الآیات الإلهیّـة الآتیـة:‏

‏1 ـ ‏‏«‏أَنْطَقَنَا اللّٰهُ الَّذِی أَنْطَقَ کُلَّ شَیْءٍ‏»‏‎[3]‎‏ فتأمّل.‏

‏2 ـ ‏‏«‏وَإِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلاّ یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰکِنْ لاَتَفْقَهُونَ تَسْبِیِحَهُمْ‏»‏‎[4]‎‎ ‎‏علی الـقراءة الـمشهورة بالـتاء.‏

‏3 ـ ‏‏«‏أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ یُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِی السَّمَـٰوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّیْرُ‎ ‎صَافَّاتٍ کُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِیحَهُ وَاللّٰهُ عَلِیمٌ بِمَا یَفْعَلُونَ‏»‏‎[5]‎‏.‏

‏والـروایات الـکثیرة الـناطقـة: بأنّ الـطیور ذات أذکار، وتشیر إلـیٰ‏‎ ‎‏تلک الأذکار‏‎[6]‎‏، وممّا یشهد علیٰ أنّ الأشیاء ذات أقوال ونطق قولـه تعالـیٰ:‏‎ ‎‏«‏قَالَتَا أَتَیْنَا طَائِعِینَ‏»‏‎[7]‎‏ وقولـه تعالـیٰ: ‏‏«‏قَالَتْ نَمْلَةٌ یَاأَیُّهَا النَّمْلُ‏»‏‎[8]‎‏،‏‎ ‎‏والـحمل علی الـمجاز والـکنایـة وإن کان یمکن، إلاّ أنّـه خلاف الـظاهر، بعد‏‎ ‎‏اقتضاء الـتحقیق ومساعدة الـکشف والـوحی لـه، فلاتخلط.‏

‎ ‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. ۱)صفحه 305

  • )) الأسفار 2 : 35 ـ 37 .
  • )) مناقب آل أبی طالب 1 : 90، إثبات الهداة 2 : 45 ـ 46 .
  • )) فصّلت (41) : 21 .
  • )) الإسراء (17) : 44 .
  • )) النور (24) : 41 .
  • )) بحار الأنوار 61: 27 ـ 29، کتاب السماء والعالم، باب عموم أحوال الحیوان وأصنافها.
  • )) فصّلت (41) : 11 .
  • )) النّمل (27) : 18 .