کتاب الطهارة
فصل: الماء المشکوک
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

نوع ماده: کتاب عربی

پدیدآورنده : خمینی، سید مصطفی، 1309-1356

محل نشر : تهران

ناشر: مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی (س)

زمان (شمسی) : 1385

زبان اثر : عربی

فصل: الماء المشکوک

‏‏فصل: فی الماء المشکوک‏

‏‏1 - وفی کونه مطهّراً إشکال، والمقصود من عقد هذا الباب بیان حکم‏‎ ‎‏المطهّریة لا الطهارة؛ لاشتراک سائر الأشیاء معه فی الطهارة عند الشبهة، فلا یخفیٰ ما‏‎ ‎‏فیه من قصور البحث.‏

‏‏هذا، ولکنّ الأقویٰ مطهّریته للأحداث والأخباث.‏

‏‏2 - ولا حکم المضاف، وفی صورة سبق الإطلاق أو الإضافة، فجریان‏‎ ‎‏الاستصحاب محلّ إشکال؛ للزوم الشکّ فی موضوعه، ضرورة أنّه لا یصحّ أن یشیر‏‎ ‎‏إلیٰ ما فی الخارج قائلاً: «إنّ هذا کان مطلقاً» لأنّه ربّما کان المشار إلیه هو الماء‏‎ ‎‏المضاف.‏

‏‏وسرّه:‏‏ أنّ  الإضافة والإطلاق من الأوصاف المنوّعة.‏

‏‏3 - بل یحکم بعدم الإباحة فی المردّد بین کونه ملکاً له ولغیره، مع فقد ما‏‎ ‎‏یقتضی ملکیّته؛ من أصل، أو أمارة.‏

‏‏وفیما إذا شکّ فی أصل إباحته، وأنّه ملک لأحد أم لا؟ ولم یکن ما یقتضی‏‎ ‎‏ملکیّته لأحد ولا إباحته، یحتاط إذا کان للشکّ منشأ عقلائیّ.‏

‏
‏
‎

کتابتحریر العروة الوثقی و تلیه تعلیقة علی العروة الوثقیصفحه 182

‎‏الاجتناب‏‏(1)‏‏ عن الجمیع، وإن اشتبه فی غیر المحصور کواحد فی ألف مثلاً لا یجب‏‎ ‎‏الاجتناب عن شیء منه.‏

‏‏مسألة 2: لو اشتبه مضاف فی محصور یجوز أن‏‏(2)‏‏ یکرّر الوضوء أو الغسل‏‎ ‎‏إلی عدد یعلم استعمال مطلق فی ضمنه، فإذا کانا اثنین یتوضّأ بهما، وإن کانت‏‎ ‎‏ثلاثة أو أزید یکفی التوضّی باثنین إذا کان المضاف واحداً، وإن کان المضاف‏‎ ‎‏اثنین فی الثلاثة یجب استعمال الکلّ، وإن کان اثنین فی أربعة تکفی الثلاثة،‏‎ ‎‏والمعیار أن یزاد علی عدد المضاف المعلوم بواحد، وإن اشتبه فی غیر المحصور‏‎ ‎‏جاز استعمال کل منها‏‏(3)‏‏ کما إذا کان المضاف واحداً فی ألف، والمعیار أن لا یعد‏‎ ‎‏العلم الإجمالیّ علماً، ویجعل المضاف المشتبه بحکم العدم، فلا یجری علیه حکم‏‎ ‎‏الشبهة البدویّة أیضاً، ولکنّ الاحتیاط أولی.‏

‏‏------------------------------------------------------------------------------------------‏

‏‏1 - فی خصوص المشتبه غصباً یجب ولو کانت الشبهة غیر محصورة، وفی‏‎ ‎‏المشتبهة نجاسته لا یجب حتّیٰ فی المحصورة.‏

‏‏نعم، إذا کانت الأطراف قلیلة یحتاط.‏

‏‏2 - إذا کان عنده ماء آخر، وإلاّ فیجب، وإذا کانا اثنین یجوز له التکرار، کما‏‎ ‎‏یجوز له مزجهما إذا لم تلزم الإضافة، فیتوضّأ حینئذٍ مرّة واحدة، وهکذا فی کلّ‏‎ ‎‏صورة أمکن ذلک.‏

‏‏3 - محلّ إشکال، ولا یترک الاحتیاط بالتکرار حتّیٰ یحصل له العلم بذلک،‏‎ ‎‏وهذا من غیر فرق بین استعماله فی الحدث أو الخبث.‏

‏
‏
‎

کتابتحریر العروة الوثقی و تلیه تعلیقة علی العروة الوثقیصفحه 183

‎‏مسألة 3: إذا لم یکن عنده إلا ماء مشکوک إطلاقه وإضافته، ولم یتیقّن أنّه‏‎ ‎‏کان فی السابق مطلقاً یتیمّم‏‏(1)‏‏ للصلاة ونحوها والأولی الجمع بین التیمّم‏‎ ‎‏والوضوء به.‏

‏‏مسألة 4: إذا علم إجمالاً أن هذا الماء إمّا نجس أو مضاف یجوز شربه،‏‎ ‎‏ولکن لا یجوز التوضّی به، وکذا إذا علم أنّه إمّا مضاف أو مغصوب، وإذا علم أنّه‏‎ ‎‏إمّا نجس أو مغصوب فلا یجوز شربه أیضاً، کما لا یجوز التوضّی به، والقول بأنّه‏‎ ‎‏یجوز التوضّی به ضعیف جداً.‏

‏‏مسألة 5: لو اُریق أحد الاناءین المشتبهین من حیث النجاسة أو الغصبیّة‏‎ ‎‏لا یجوز التوضیّ بالآخر، وإن زال العلم الإجمالیّ، ولو اُریق أحد المشتبهین من‏‎ ‎‏حیث الإضافة لا یکفی الوضوء بالآخر، بل الأحوط الجمع‏‏(2)‏‏ بینه وبین التیمّم.‏

‏‏مسألة 6: ملاقی الشبهة المحصورة‏‏(3)‏‏، لا یحکم علیه بالنجاسة لکنّ‏‎ ‎‏الأحوط الاحتیاط.‏

‏‏------------------------------------------------------------------------------------------‏

‏‏1 - بل یحتاط بالجمع حتّیٰ فیما کانت حالته السابقة الإطلاق أو الإضافة؛ لما‏‎ ‎‏مرّ من ممنوعیّة جریان الاستصحاب الموضوعیّ والحکمیّ، بل ومع جریانه أیضاً؛‏‎ ‎‏لخصوصیّة فی المسألة، والتفصیل لا یسعه المقام.‏

‏‏2 - لا یترک.‏

‏‏3 - فیما إذا لم تکن الأطراف مسبوقة بالنجاسة، وکان العلم بالملاقاة بعد العلم‏‎ ‎‏بالتکلیف فی الأطراف، وإن کانت الملاقاة قبله، وکان الملاقیٰ - بالفتح - باقیاً بعد‏‎ ‎‏الملاقاة، ولم تکن الملاقاة لجمیع الأطرف.‏

‏‏هذا، ولکنّ الّذی فی نفسی جواز الارتکاب مطلقاً إلاّ فی الفرض الأخیر،‏‎ ‎‏والوجه یطلب من محلّه.‏

‏
‏
‎

کتابتحریر العروة الوثقی و تلیه تعلیقة علی العروة الوثقیصفحه 184

‎‏مسألة 7: إذا انحصر الماء فی المشتبهین‏‏(1)‏‏ تعیّن التیمّم، وهل یجب‏‎ ‎‏إراقتهما أو لا؟ الأحوط ذلک‏‏(2)‏‏، وإن کان الأقوی العدم.‏

‏‏مسألة 8: إذا کان إناءان أحدهما المعین نجس، والآخر طاهر، فاُریق‏‎ ‎‏أحدهما ولم یعلم أ نّه أ یّهما فالباقی محکوم بالطهارة‏‏(3)‏‏ وهذا بخلاف ما لو کانا‏‎ ‎‏مشتبهین، واُریق أحدهما،‏

‏‏------------------------------------------------------------------------------------------‏

‏‏1 - فی إطلاقه نظر، بل لا یبعد اختصاص الحکم بالمشتبهین بالنجس؛ فانّه‏‎ ‎‏حینئذٍ تکون الترابیّة أحوط، ولا یبعد تعیّنه فیما إذا لم یکن الماء کافیاً للغَسل بعد‏‎ ‎‏التوضّی والصلاة.‏

‏‏ولا یبعد تعیّن الوضوء إذا تمکّن من ذلک؛ بأنّ یتوضّأ أوّلاً بأحدهما ثمّ یصلّی،‏‎ ‎‏ثمّ بعدها یغسل مواضع الوضوء بالماء الآخر، ویتوضّأ به ثانیاً، فیعید لاختصاص‏‎ ‎‏النصّ‏‎[1]‎‏ بالفرض الأوّل ظاهراً.‏

‏‏2 - الظاهر تعیّنه فیما تتعیّن الترابیّة، کما نطق به النصّ.‏

‏‏3 - قضیّة العلم الإجمالیّ بنجاسة الماء ونفس الإناء تنجیزها؛ لعدم إمکان‏‎ ‎‏خلوّ الإناء عن حکم من الأحکام الفعلیّة.‏

‏‏نعم، بناءً علی ما تقرّر منّا فی محلّه: من جریان الاُصول فی نفس الأطراف إلاّ‏‎ ‎‏فی مواضع خاصّة، یجوز استعماله فی مفروض المسألة.‏

‏
‏
‎

کتابتحریر العروة الوثقی و تلیه تعلیقة علی العروة الوثقیصفحه 185

‎‏فإنّه یجب‏‏(1)‏‏ الاجتناب عن الباقی، والفرق أنّ الشبهة فی هذه الصورة بالنسبة إلی‏‎ ‎‏الباقی بدویّة بخلاف الصورة الثانیة، فإنّ الماء الباقی کان طرفاً للشبهة من الأوَّل،‏‎ ‎‏وقد حکم علیه بوجوب الاجتناب.‏

‏‏مسألة 9: إذا کان هناک إناء لا یعلم أنّه لزید أو لعمرو، والمفروض أنّه‏‎ ‎‏مأذون من قبل زید فقط فی التصرف فی ماله لا یجوز له استعماله، وکذا إذا علم‏‎ ‎‏أنّه لزید مثلاً لکن لا یعلم أنّه مأذون من قِبله أو من قِبل عمرو.‏

‏‏مسألة 10: فی الماءین المشتبهین إذا توضّأ بأحدهما أو اغتسل وغسل‏‎ ‎‏بدنه من الآخر ثمّ توضّأ به أو اغتسل صحّ وضوؤه‏‏(2)‏‏ أو غسله علی الأقوی لکن‏‎ ‎‏الأحوط ترک هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة، ومع الانحصار الأحوط‏‎ ‎‏ضمّ التیمّم أیضاً.‏

‏‏مسألة 11: إذا کان هناک ماءان توضّأ بأحدهما أو اغتسل، وبعد الفراغ‏‎ ‎‏------------------------------------------------------------------------------------------‏

‏‏1 - لا یبعد جواز الاستعمال بعد انعدام الطرف، والشبهةُ وإن لم تکن بدویّة،‏‎ ‎‏ولکنّها کالبدویّة؛ لعدم إمکان بقاء العلم حال انعدام المعلوم، فحینئذٍ ینعدم أثره،‏‎ ‎‏والأصل یجری بلا معارض.‏

‏‏2 - فیما هو المفروض ظاهراً، فالأقوی هو البطلان وإن کان الثانی کرّاً؛ لأنّ‏‎ ‎‏الأجسام لا یمکن تطهیرها إلاّ تدریجاً، فبمجرد الملاقاة مع الماء الثانی یعلم‏‎ ‎‏بالنجاسة، ولا مزیل لها.‏

‏‏ولو کان المفروض إتیان الصلاة بین الوضوئین وبعدهما، فلا یبعدما فی المتن؛‏‎ ‎‏لما عرفت من اختصاص النصّ بغیر هذا المورد، ولا جه للاحتیاط الأوّل الموجود‏‎ ‎‏فی المتن.‏

‏
‏
‎

کتابتحریر العروة الوثقی و تلیه تعلیقة علی العروة الوثقیصفحه 186

‎‏حصل له العلم بأنّ أحدهما کان نجساً، ولا یدری أنّه هو الّذی توضّأ به أو غیره ففی‏‎ ‎‏صحّة وضوئه أو غسله إشکال إذ جریان قاعدة الفراغ هنا محل إشکال‏‏(1)‏‏، وأمّا إذا‏‎ ‎‏علم بنجاسة أحدهما المعیّن وطهارة الآخر فتوضّأ، وبعد الفراغ شکّ فی أنّه توضّأ‏‎ ‎‏من الطاهر أو من النجس، فالظاهر صحّة وضوئه لقاعدة الفراغ، نعم لو علم أنّه کان‏‎ ‎‏حین التوضّی غافلاً‏‏(2)‏‏ عن نجاسة أحدهما یشکل جریانها.‏

‏‏مسألة 12: إذا استعمل أحد المشتبهین بالغصبیّة لا یحکم‏‏(3)‏‏ علیه بالضمان‏‎ ‎‏إلاّ بعد تبیّن أنّ المستعمل هو المغصوب.‏

‏‏------------------------------------------------------------------------------------------‏

‏‏1 - فیما إذا کان لا یحتمل کونه بصدد التوضّی بالطاهر، فعلم بنجاسة أحدهما،‏‎ ‎‏وإلاّ فلا یبعد جریانها، إلاّ أنّ العلم الإجمالی ببطلان الوضوء، وبنجاسة الأعضاء‏‎ ‎‏والملاقیٰ - بالفتح - والطرف، یمنع عن صحّة الصلاة إلاّ بعد الغسل والتوضّی.‏

‏‏ومن المحتمل فیما إذا بقی من الماء المتوضّأ به شیء، جریان استصحاب طهارة‏‎ ‎‏الأعضاء، وعدم تحقّق الوضوء، والمسألة بعد تحتاج إلی التأمّل.‏

‏‏2 - الظاهر أنّ الغفلة لا تضرّ إذا کان ارتکازه علی التوضّی بالطاهر.‏

‏‏3 - ظاهره هو الحکم بعدم الضمان، ولکن من المحتمل کونه من الاحتیاط‏‎ ‎‏المطلق کما هو الأقویٰ، فلا یحکم علیه بالضمان، ولکنّه یحتاط، من غیر فرق بین سبق‏‎ ‎‏العلم علی الاستعمال وعکسه.‏

‏‏نعم، إذا لم یکن بعد الاستعمال شیء من المغصوب باقیاً، لا یبعد الحکم بعدم‏‎ ‎‏الضمان.‏

‏‏ولکن مع ذلک کلّه لا یترک الاحتیاط، وطریق الاحتیاط فی صور المسألة‏‎ ‎‏مختلف یطلب من محلّه.‏

‏
‏
‎

کتابتحریر العروة الوثقی و تلیه تعلیقة علی العروة الوثقیصفحه 187

‎‏(فصل):‏‏ سؤر نجس العین کالکلب والخنزیر والکافر نجس‏‏(1)‏‏ وسؤر طاهر‏‎ ‎‏العین طاهر، وإن کان حرام اللّحم، أو کان من المسوخ، أو کان جلاّلاً. نعم یکره‏‎ ‎‏سؤر حرام اللحم ما عدا المؤمن، بل والهرّة علی قول وکذا یکره سؤر مکروه‏‎ ‎‏اللحم کالخیل والبغال والحمیر، وکذا سؤر الحائض المتّهمة بل مطلق المتّهم.‏

‏‏------------------------------------------------------------------------------------------‏

‏‎

کتابتحریر العروة الوثقی و تلیه تعلیقة علی العروة الوثقیصفحه 188

‎

  • )) المراد بالنص روایة سماعة قال: سألت أبا عبداللّه ( علیه السلام)، عن رجل معه إناءان فیهما ماء، وقع فی أحدهما قذر لا یدری أیّهما هو، ولیس یقدر علی ماء غیره؟ قال: «یهریقهما جمیعاً ویتیمّم» الکافی 3: 10 / 6، وسائل الشیعة 1: 151، کتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، باب 8، حدیث 2. ومثلها روایة عمّار الساباطی المرویة فی التهذیب 1: 248 / 712 ووسائل الشیعة 1: 155، کتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، باب 8، حدیث 14.