المقصد السابع فی القطع وأحکامه
الجهة الرابعة فی المختار من حکم التجرّی
المسألة الثالثة حول تحقّق الامتثال بالفعل المتجرّیٰ به بناء علیٰ حرمته
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

نوع ماده: کتاب عربی

پدیدآورنده : خمینی، سید مصطفی، 1309-1356

محل نشر : تهران

ناشر: مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی (س)

زمان (شمسی) : 1385

زبان اثر : عربی

المسألة الثالثة حول تحقّق الامتثال بالفعل المتجرّیٰ به بناء علیٰ حرمته

المسألة الثالثة حول تحقّق الامتثال بالفعل المتجرّیٰ به بناء علیٰ حرمته

‏ ‏

‏بناءً علی القول بحرمة الفعل المتجرّیٰ به، فإن کان العنوان المنطبق علیه ذاتاً‏‎ ‎‏من العناوین العبادیّة، فصحّة العبادة ممنوعة؛ لأجل لزوم الإخلال بقصد القربة.‏

مثلاً :‏ فیما إذا اعتقد حرمة صلاة الجمعة، ثمّ أتیٰ بها، فتبیّن أنّها واجبة أو‏‎ ‎‏مستحبّة، فسقوط الأمر المتعلّق بها محلّ منع کما تریٰ، فتأمّل.‏

‏وإن کان العنوان المنطبق علیه ذاتاً توصّلیاً، کما إذا اعتقد حرمة إکرام الفاسق،‏‎ ‎‏ثمّ أکرمه، فهل یسقط الأمر إذا تبیّن وجوب إکرامه مثلاً، أم لا؟‏

فإن قلنا :‏ بأنّ فی موارد تحریم الفعل المتجرّیٰ به، أنّ ذات الفعل تصیر‏‎ ‎‏محرّمة، فلابدّ من الالتزام بعدم بقاء الأمر فی ذلک المورد؛ لامتناع اجتماعهما، وذلک‏‎ ‎‏للزوم الانقلاب فی الواقع بقلب الحسن قبیحاً، والمصلحة الملزمة مفسدة ملزمة .‏

‏وأمّا لو قلنا : بأنّ المحرّم عنوان «المتجرّیٰ به» فتکون النسبة بین الواجب‏

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 6)صفحه 89

‏بحسب الواقع والحرام ـ بحسب تخیّل المتجرّی ـ عموماً من وجه، کما مرّ،‏‎ ‎‏فلایکون الأمر ساقطاً، والواقع منقلباً؛ لإمکان اجتماعهما، کما تحرّر فی مبحث‏‎ ‎‏الامتناع والاجتماع‏‎[1]‎‏.‏

‏وحیث إنّ دلیل تحریم المتجرّیٰ به مختلف، تصیر النتیجة مختلفة؛ فإن کان‏‎ ‎‏مستند التحریم حکمَ العقل والمقدّمات العقلیّة، فما هو المحرّم هو عنوان «المتجرّیٰ‏‎ ‎‏به» بما هو هو، فیکون الفعل المتجرّیٰ به مصداق الواجب والفرد الممتثل به‏‎ ‎‏بالضرورة.‏

‏ولو کان المستند دعویٰ شمول الأدلّة الواقعیّة، فالنسبة أیضاً عموم من وجه؛‏‎ ‎‏ضرورة أنّ بین شرب الدواء الواجب وبین معلوم الخمر، عموماً من وجه.‏

‏ولو کان المستند الإجماع والأخبار فی موارد خاصّة، یستکشف بها أنّ‏‎ ‎‏المحرّم هو الواقع، لا العنوان ـ أی عنوان «المتجرّیٰ به» کما هو رأی الأکثر؛ بتوهّم‏‎ ‎‏امتناع تحریم المتجرّیٰ به بعنوانه، کما مرّ تفصیله‏‎[2]‎‏ ـ فإن قلنا بمقالة «الفصول» وأنّ‏‎ ‎‏مصالح الواقع ومفاسد المتجرّیٰ به تـتزاحم، فیکون الأمر المتعلّق بالشرب والنهی‏‎ ‎‏المتعلّق به، تابعین فی الواقع للمصلحة والمفسدة الغالبة‏‎[3]‎‏، فیلزم التفصیل.‏

‏ولو قلنا بمقالة من یقول بغالبیّة المفسدة الطارئة علیٰ مصلحة الواقع ـ بتوهّم‏‎ ‎‏قبح التجرّی ذاتاً، لا بالوجوه والاعتبار، فلایختلف ـ فیکون الأمر غیر ساقط؛ إذا‏‎ ‎‏کان متعلّقاً بِصرْف الوجود، وساقطاً إذا کان متعلّقاً بالوجود الساری. إلاّ أنّ السقوط‏‎ ‎‏مستند إلیٰ عدم المقتضی، لا الامتثال، کما لا یخفیٰ.‏

‏ولکنّ الشأن أنّ کلّ هذه التصوّرات ـ بعدما عرفت من ممنوعیّة حرمة‏

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 6)صفحه 90

‏المتجرّیٰ به ـ مبنیّة علی البناء الباطل، والله یعصمنا من النار.‏

‏ثمّ إنّ من المعلوم هنا مسألة رابعة: وهی أنّ المتجرّیٰ به إذا کان من‏‎ ‎‏المعاملات؛ ومورد الأحکام الوضعیّة، فهل هی تفسد، أم لا؟ وجهان، وقد عرفت‏‎ ‎‏مصیر الوجهین فی المسألة السابقة؛ وأنّ الصحّة هی الأقویٰ، فتأمّل.‏


کتابتحریرات فی الاصول (ج. 6)صفحه 91

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 6)صفحه 92

  • )) تقدّم فی الجزء الرابع : 142 ـ 143 و 146 ـ 147 .
  • )) تقدّم فی الصفحة 82 وما بعدها .
  • )) الفصول الغرویّة : 431 / السطر38 .