المشکاة الثانیة
المصباح الأول
نور 11
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

نوع ماده: کتاب فارسی

پدیدآورنده : خمینی، روح الله، رهبر انقلاب و بنیانگذار جمهوری اسلامی ایران، 1279-1368

محل نشر : تهران

ناشر: مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی (س)

زمان (شمسی) : 1386

زبان اثر : فارسی

نور 11

‏‏نور‏            ‏11‏

‏‏ ‏

‏‏و لنرجع إلی المقصود الأصلی؛ فإنّ الرسالة غیر موضوعة لتحقیق هذه‏‎ ‎‏المباحث و التطویل فی تلک المعارج. فلیعذرنی إخوانی عمّا خرج عنان القلم‏‎ ‎‏عن الإختیار. ‏

‏‏فنقول: لک أن ترتقی إلی أوج الحقیقة لفهم أسرار أهل المعرفة؛ فاسمع‏‎ ‎‏لمانتلو علیک، و اعلم أنّ هذه الخلافة أیضاً خلافة فی الظهور. فإنّ الأوّل، جلّ‏‎ ‎‏مجده، لمّا أراد أن یظهر فی الأکوان، لرؤیة نفسه و کمالات ذاته فی مرآة کاملة‏‎ ‎‏جامعة، تجلّی باسمه الأعظم الأتمّ الّذی له مقام أحدیّة الجمع. فأشرقت من ذلک‏‎ ‎‏التجلّی سموات الأرواح و أراضی الأشباح. فکلّ المراتب الوجودیة و الحقائق‏‎ ‎‏النزولیّة و الصعودیّة من تعیّن تجلّیه الذاتی الحاصل بالإسم الأعظم. فمقام الخلافة‏‎ ‎‏مقام استجماع کلّ الحقائق الإلهیّة و الأسماء المکنونة المخزونة. فحیت لاحجاب‏‎ ‎‏فی الوجود من ناحیة الربّ الودود، فإنّ الحجاب من التعیّنات و الحدود، و إذ لا تعیّن‏‎ ‎‏من ناحیة عالم القدس، فلا حجاب، فکان ذاته بذاته ظهرت فی الأشیاء، و علی حدّ‏‎ ‎‏إطلاقه أشرقت الأرض و السماء: «و أَشرَقَتِ الأرضُ بِنُورِِ رَبِّها.»‏‎[1]‎‏ الّذی هو الحقیقة‏‎ ‎‏الإطلاقیّة الجامعة لکلّ الحقائق و التعیّنات المشهودة و المعلومة فی العالمین، من‏‎ ‎‏ناحیة عالم الکثرة و الجنبة الخلقیّة: «و ما أَصَابَکَ مِن سَیِّئَةٍ فَمَن نَفسِکَ. »‏‎[2]‎‏ فمن عرف‏‎ ‎‏حقیقة استهلاک الوجود المنبسط و الإحاطة القیّومیّة للذات الواجبة و عدم النسبة، أیّة‏‎ ‎‏نسبة، بینها و بین الخلق و تنزّهها عن کلّ التعیّنات، یمکن له معرفة هذا الظهور‏‎ ‎‏الذاتی و التجلی الأسمائی و الصفاتی. فمن کون التجلیی بالأسماء و فی هیاکل‏‎ ‎‏الممکنات، کان التجلّی ذاتیاً؛ بلا ملابسة بأقذار التعیّنات الخلقیّة و مناسبة لسکّان‏‎ ‎‏عالم من العوالم. فاعرف و لا تختلط. ‏

 

کتابمصباح الهدایة الی الخلافة والولایةصفحه 51

  • ـ (الزمر / 69)
  • ـ (النساء / 79)