الفصل السابع فی مسألة الضدّ
شبهات : علی القول بانحلال الخطابات إلی الخطابات الشخصیّة والصنفیّة
الشبهة الخامسة
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

نوع ماده: کتاب عربی

پدیدآورنده : خمینی، سید مصطفی، 1309-1356

محل نشر : تهران

ناشر: مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی (س)

زمان (شمسی) : 1385

زبان اثر : عربی

الشبهة الخامسة

الشبهة الخامسة :

‏ ‏

‏من تبعات القول بانحلال الخطاب القانونیّ العمومیّ إلی الخطابات الشخصیّة‏‎ ‎‏الجزئیّة، تعدّد الإرادة التشریعیّة فی ذات الشارع الأقدس؛ ضرورة أنّ من اختار هذا‏‎ ‎‏الانحلال یرید أن یقول: بأنّ کلّ فرد من أفراد المخاطبین مورد الإرادة التی تخصّ‏

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 444

‏به، وتکون الإرادة کثیرة، وإلاّ فمع وحدة الإرادة التشریعیّة وحدةً مساوقة للوجود،‏‎ ‎‏لایعقل کثرة المراد کثرة واقعیّة؛ ضرورة أنّها من صفات ذات الإضافة، فکما لایعقل‏‎ ‎‏تعدّد المرید مع وحدة الإرادة، کذلک لایعقل تعدّد المراد مع وحدة الإرادة، ولاسیّما‏‎ ‎‏وأنّ تشخّص الإرادة بالمراد، فإذن تلزم الکثرة الواقعیّة فی الإرادة التشریعیّة.‏

وأیضاً :‏ لیس المراد من «الإرادة التشریعیّة» إلاّ الإرادة التکوینیّة المتعلّقة‏‎ ‎‏بالبعث والتقنین، ولیس هذه الإرادة التشریعیّة من الاعتباریّات. کما أنّ مقتضیٰ ما‏‎ ‎‏تحرّر مراراً فی محلّه: أنّ المراد بتلک الإرادة لیس فعل المکلّف، بل المراد بها هو‏‎ ‎‏جعل القانون، وبعث الناس نحو المادّة‏‎[1]‎‏، ولذلک لایتخلّف منها أیضاً هذا المراد،‏‎ ‎‏بخلاف ما إذا کان المراد بها فعلَهم، فإنّه یتخلّف.‏

‏وتوهّم اندفاع ذلک : بأنّ المراد هو صدور الفعل عن اختیار‏‎[2]‎‏، فاسد؛ لأنّ‏‎ ‎‏مقتضیٰ ذلک وجوب صدوره عن اختیار، وإلاّ لو تخلّف فیلزم التخلّف عن تلک‏‎ ‎‏الإرادة. فلاتغترّ بما فی صحف الآخرین.‏

‏إذا عرفت ذلک کلّه، انتبهت إلیٰ ما أردنا توجیهه إلیهم: من لزوم الکثرة‏‎ ‎‏الواقعیّة فی إرادته تعالیٰ، وهو فی حقّه ممتنع. وفی المسألة بحث طویل محرّر منّا‏‎ ‎‏فی قواعدنا الحکمیّة‏‎[3]‎‏، وأشرنا إلیه فی تنبیهات مباحث الطلب والإرادة‏‎[4]‎‏.‏

‏هذا مع أنّ الوجدان أحسن شاهد علیٰ أنّ فی مورد توجیه الخطاب إلی‏‎ ‎‏الکثیر، لاتکون فی النفس إرادات کثیرة، بل هناک إرادة واحدة بالضرورة.‏


کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 445

وغیر خفیّ :‏ أنّ مقتضیٰ هذا التقریب فی إرادته تعالیٰ، وحدة الإرادة فی جمیع‏‎ ‎‏القوانین التشریعیّة؛ لما تقرّر فی محلّه: من أنّ الإرادة التشریعیّة جزء من النظام‏‎ ‎‏الکیانی، التابع للنظام الربّانی، المستتبع للنظام الإلهیّ، المنقهر فی النظام الذاتیّ‏‎[5]‎‏.‏

‏ ‏

‎ ‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 446

  • )) تقدّم فی الجزء الثانی : 29 و 68 ـ 72 .
  • )) مقالات الاُصول 1 : 216 .
  • )) القواعد الحکمیّة، للمؤلّف قدس سره (مفقودة).
  • )) تقدّم فی الجزء الثانی : 68 ـ 72 .
  • )) قد تعرّض المصنّف هذا البحث فی القواعد الحکمیّة وهو مفقود کما أشار إلیه فی الجزء الثانی : 71 ـ 72 .