ا‏لأمر ا‏لثانی : هل مسأ‏لـة مقدّمـة ا‏لواجب من ا‏لمسائل ا‏لاُصولیّـة‏؟
هل ا‏لمسأ‏لـة عقلیة أو لفظیة‏؟
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

هل ا‏لمسأ‏لـة عقلیة أو لفظیة‏؟

هل المسألـة عقلیـة أو لفظیـة ؟

‏ ‏

‏ثمّ إنّـه بعـد الفراغ عن کونها مسألـة اُصولیـة یقع الکلام فی أنّها اُصولیـة‏‎ ‎‏عقلیـة أو لفظیـة ؟‏

‏والتحقیق أن یقال بابتناء ذلک علیٰ کون الدلالـة الالتزامیـة من الدلالات‏‎ ‎‏اللفظیـة ، نظیر المطابقـة والتضمّن ، وعدمـه ، کما هو الحقّ ، فإن قلنا بالأوّل ،‏‎ ‎‏تکون مسألةً اُصولیة لفظیة ، ولعلّـه الوجـه فی ذکر المسألة فی مباحث الألفاظ .‏

‏وإن قلنا بالثانی ، تکون عقلیةً ویمکن أن یقال بکون المقام مسألة اُصولیة‏‎ ‎‏عقلیـة وإن قلنا بکون الدلالـة الالتزامیـة من الدلالات اللفظیـة .‏

‏توضیحـه : أنّ عدّ الدلالـة الالتزامیـة من الدلالات اللفظیـة إنّما هو فیما إذا‏‎ ‎‏کان الملزوم هو المدلول المطابقی للّفظ ، فهو یدلّ أوّلاً علیـه ، وبتوسیطـه یدلّ علی‏‎ ‎‏المعنی اللازم لمدلولـه المطابقی ، وهنا لیس کذلک ؛ لأنّ النزاع فی ثبوت‏‎ ‎‏الملازمـة بین الإرادة المتعلّقـة بالبعث إلیٰ ذی المقدّمـة وبین الإرادة المتعلّقـة‏‎ ‎‏بالبعث إلی المقدّمـة ، فالتلازم علیٰ فرض ثبوتـه إنّما هو بین الإرادتین ، ومن‏‎ ‎‏المعلوم أنّـه لاتکون إحداهما مدلولاً مطابقیّاً للّفظ حتیٰ یدلّ اللّفظ بتوسیطـه علی‏‎ ‎‏الآخر ، بل مفاد اللّفظ هو البعث المتعلّق بذی المقدّمـة ، وهو وإن کان کاشفاً عن‏‎ ‎‏ثبوت الإرادة القبلیـة إلاّ أنّ ذلک لیس من باب الدلالـة اللفظیـة علیـه ، بل من‏‎ ‎‏باب أنّ الفعل الاختیاری کاشف عن ثبوت الإرادة المتعلّقـة بـه قبلـه .‏

وبالجملـة‏ : فلم یکن أحد المتلازمین مدلولاً مطابقیاً للّفظ أصلاً ، بل کلاهما‏‎ ‎‏خارجان عن معناه الموضوع لـه ، وحینئذٍ فلیس إلی ادّعاء الدلالـة اللفظیـة فی‏‎ ‎‏المقام سبیل أصلاً ، کما هو واضح لایخفیٰ .‏

‏ ‏

‎ ‎

کتابمعتمد الاصول (ج. ۱): تقریر ابحاث روح‏ الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 20