ا‏لفصل ا‏لرابع : فی مقدّمـة ا‏لواجب
ا‏لأمر ا‏لتاسع : ثمرة مسأ‏لـة مقدّمـة ا‏لواجب
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

نوع ماده: کتاب فارسی

پدیدآورنده : فاضل موحدی لنکرانی، محمد

محل نشر : تهران

ناشر: موسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی(ره)

زمان (شمسی) : 1378

زبان اثر : عربی

ا‏لأمر ا‏لتاسع : ثمرة مسأ‏لـة مقدّمـة ا‏لواجب

الأمر التاسع ثمرة مسألـة مقدّمـة الواجب

‏ ‏

‏قد عرفت أنّ ثمرة المسألـة الاُصولیـة هو أن تکون نتیجتها صالحةً للوقوع‏‎ ‎‏فی طریق استنباط الحکم الفرعی ، وهنا أیضاً کذلک ؛ فإنّ ثمرة القول بالملازمـة‏‎ ‎‏إنّما هو استکشاف وجوب المقدّمـة فیما قام الدلیل علیٰ وجوب ذیها .‏

‏ولکنّـه قد اُورد علیٰ ذلک بأنّ هذا الحکم الفرعی لیس لـه أثر عملی ؛ لأنّ‏‎ ‎‏العقل حاکم بلابدّیـة الإتیان بـه بعد فرض کونـه مقدّمةً وإن لم نقل بالملازمة .‏

‏وأجاب عنـه فی تقریرات بعض الأعاظم ‏‏قدس سره‏‏ : بأنّ وجوب المقدّمـة وإن لم‏‎ ‎‏یکن بنفسـه ذا أثر عملی بعد حکم العقل بلابدّیـة الإتیان بالمقدّمـة ، إلاّ أنّ تطبیق‏‎ ‎‏کبریات اُخر مستفادة من محالّها علیها تتحقّق الثمرة ، فإنّـه بعد فرض وجوب‏‎ ‎‏المقدّمـة یمکن تحقّق التقرّب بقصد أمرها ، فتتحقّق بذلک التوسعـة فی باب‏‎ ‎‏التقرّب ، وکذلک إذا أمر شخص شخصاً آخر أمراً معاملیاً بفعل لـه مقدّمات ، فأتی‏‎ ‎‏المأمور بتلک المقدّمات ولم یأت بذیها ، یکون ضامناً للشخص المأمور اُجرة‏‎ ‎‏المقدّمات بعد فرض کون الأمر بالفعل أمراً بمقدّماتـه .‏

‏قال : وقد ظهر بذلک أنّ الثمرة العملیـة لمسألـة وجوب مقدّمـة الواجب إنّما‏‎ ‎‏تتحقّق بضمّ نتیجتها إلیٰ کبریات اُخر منقّحـة فی مواردها‏‎[1]‎‏ . انتهیٰ ملخّص ما فی‏‎ ‎‏التقریرات .‏

‏ولکن لایخفیٰ أنّ الأمر المقدّمی والواجب الغیری لایصلح للداعویـة حتّیٰ‏‎ ‎‏یمکن التقرّب بـه ، بل کما عرفت سابقاً أنّ الواجبات الغیریـة کلّها توصّلیـة ، کما‏

کتابمعتمد الاصول (ج. ۱): تقریر ابحاث روح‏ الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 101

‏لایخفیٰ .‏

‏وأمّا استحقاق اُجرة المقدّمات علیٰ تقدیر کون الأمر بذیها أمراً بها فیرد‏‎ ‎‏علیـه ـ مضافاً إلی أنّـه منافٍ لما اختاره من ثبوت الملازمـة بالنسبـة إلیٰ‏‎ ‎‏خصوص المقدّمـة الموصلـة بالمعنی الذی نقلناه عنـه سابقاً لا مطلق المقدّمـة ـ‏‎ ‎‏أنّ استحقاق الاُجرة إنّما هو فیما إذا کان الباعث لـه علی الإتیان بالمأمور بـه هو‏‎ ‎‏الأمر المتعلّق بها ، لأغراضـه النفسانیـة الاُخر ، وفی المقام لیس کذلک ، فإنّ‏‎ ‎‏الإتیان بالمقدّمـة لیس مسبّباً عن إتیان وجوبها ، کیف ولو لم نقل بالوجوب یأتی‏‎ ‎‏بها أیضاً ، بل الداعی لـه هو الأمر المتعلّق بذیها ، لا لأنّ أمره یدعو إلیٰ غیر ما تعلّق‏‎ ‎‏بـه أیضاً ، بل لأنّ المقصود من إتیانها إنّما هو للتوصّل إلیٰ ذیها ، ومجرّد هذا‏‎ ‎‏لایصحّح استحقاق الاُجرة ، کما لایخفیٰ ، فالإنصاف أنّـه لا ثمرة مهمّـة مترتّبـة‏‎ ‎‏علیٰ وجوب المقدّمـة ، کما یظهر علیٰ مَنْ تأمّل فیما جعلوه ثمرةً للمقام .‏

‎ ‎

کتابمعتمد الاصول (ج. ۱): تقریر ابحاث روح‏ الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 102

  • )) بدائع الأفکار (تقریرات المحقّق العراقی) الآملی 1 : 397 .