الفصل الخامس فی أنّ الأمر بالشیء هل یقتضی النهی عن ضدّه أم لا
استدل علیه بوجهین
الوجه الأوّل إثبات اقتضاء الأمر بالشیء النهی عن ضدّه الخاصّ من ناحیة المقدّمیة وتزییفه
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

نوع ماده: کتاب فارسی

پدیدآورنده : مرتضوی لنگرودی، محمدحسن

محل نشر : تهران

ناشر: موسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی(ره)

زمان (شمسی) : 1386

زبان اثر : عربی

الوجه الأوّل إثبات اقتضاء الأمر بالشیء النهی عن ضدّه الخاصّ من ناحیة المقدّمیة وتزییفه

الوجه الأوّل إثبات اقتضاء الأمر بالشیء النهی عن ضدّه الخاصّ من ناحیة المقدّمیة وتزییفه

‏ ‏

‏مرجع هذا الوجه إلی کون ترک الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه‏‏ ‏‏؛ وذلک لأنّ بین‏‎ ‎‏الضدّین تمانعاً وتضادّاً وتنافیاً‏‏ ‏‏. ولازم ذلک هو‏‏ ‏‏: أن یکون أحد الشیئین مانعاً أو مضادّاً‏‎ ‎‏أو منافیاً لوجود الآخر‏‏ ‏‏، وبالعکس‏‏ ‏‏. فالصلاة ـ مثلاً ـ مانعة عن إزالة النجاسة عن‏‎ ‎‏المسجد‏‏ ‏‏، وبالعکس فی وقت واحد‏‏ .‏

‏وواضح‏‏ ‏‏: أنّ عدم المانع من مقدّمات وجود الشیء‏‏ ‏‏، فترک المانع مقدّمة لفعل‏‎ ‎‏الضدّ‏‏ ‏‏، ومقدّمة الواجب واجبة‏‏ ‏‏. فعلی هذا‏‏ ‏‏: یکون ترک الصلاة عند الأمر بالأهمّ‏‎ ‎‏کإزالة النجاسة عن المسجد مثلاً ـ واجباً‏‏ ‏‏؛ ففعلها حرام ومنهیّ عنها‏‏ ‏‏؛ فتکون باطلة‏‏ .‏

‏فهذا الوجه إنّما یفید لاقتضاء الأمر بالشیء النهی عن ضدّه الخاصّ بعد تمامیة‏‎ ‎‏اُمور ثلاثة‏‏ :‏

‏أحدها‏‏ ‏‏: أن ترک الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه‏‏ .‏

‏ثانیها‏‏ ‏‏: مقدّمة الواجب واجبة‏‏ .‏

‏ثالثها‏‏ ‏‏: اقتضاء الأمر بالشیء النهی عن ضدّه العامّ ـ والمراد به نقیض الواجب‏‏ ‏‏ـ‏‎ ‎‏سواء کان عدمیاً أو وجودیاً‏‏ ‏‏، کما فی المقام‏‏ ‏‏؛ فإنّ الصلاة ـ مثلاًـ ضدّ عامّ لترک الصلاة‏‎ ‎‏الذی یکون مقدّمة لإنقاذ الغریق الذی یکون أهمّ‏‏ .‏

‏فإذا لم تتمّ هذه الاُمور ـ ولو بالإشکال فی واحد منها ـ فلا‏‏ ‏‏یتمّ الاستدلال‏‏ .‏

‎ ‎

کتابجواهر الاصول (ج. ۳): تقریر ابحاث روح الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 258