سورة الفاتحة
المقام الرابع : بعض الرموز المستورة تحت الباء ونقطتها
تکملة : بحث عن أسرار حروف البسملة
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

تکملة : بحث عن أسرار حروف البسملة

علم الحروف والأعداد / الناحیة الاُولیٰ فی «بِسْمِ اللّٰهِ» / المبحث الثالث : حول ما یتعلّق بالکلمات والجمل الناقصة وهنا یقع الکلام فی نواحٍ شتّیٰ :

نوع ماده: کتاب عربی

پدیدآورنده : خمینی، سید مصطفی

محل نشر : تهران

ناشر: موسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی(ره)

زمان (شمسی) : 1385

زبان اثر : عربی

تکملة : بحث عن أسرار حروف البسملة

تکملة : بحث عن أسرار حروف البسملة

‏ ‏

‏الـحروف الـملفوظـة لهذه ثمانیـة عشر، والـمکتوبـة تسعـة عشر، وإذا‏‎ ‎‏انفصلت الـکلمات وکُتبت مفصّلـة تصیر إلـی اثنین وعشرین:‏

‏فالـثمانیـة عشر إشارة إجمالـیّـة إلـی الـعوالـم الـکثیرة، الـبالـغـة‏‎ ‎‏کنایـة إلـی ثمانیـة عشرَ ألفَ عالَم؛ إذ قد عرفت أنّ الألف هو الـعدد الـتامّ‏‎ ‎‏الـمشتمل علی مراتب الأعداد والـکلمات، فهی اُمّ الـمراتب برُمَّتها، فعبّر عنها‏‎ ‎‏عن اُمّهات الـعوالـم فی الـغیب والـشهادة، وهی عالـم الـجبروت وعالـم‏‎ ‎‏الـملکوت والـعرش والـکرسیّ والـسماوات الـسبع والـعناصر الأربعـة‏‎ ‎‏والـموالـید الـثلاث.‏


کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. ۱)صفحه 177

‏وأمّا الـتسعـة عشر فهی إشارة إلـیها مع الـعالـم الإنسانیّ، فإنّـه وإن‏‎ ‎‏کان داخلاً فی الـحیوان الـذی من الـموالـید الـثلاث، إلاّ أنّـه باعتبار‏‎ ‎‏جامعیّتـه للکلّ وحصره للوجود عالـم آخر، کالـخیط بالـنسبـة إلـیٰ الـدُّرر‏‎ ‎‏الـمنظومـة بـه، والألفات الـمحتجبـة الـثلاثـة الـتی متمّم الاثنین والـعشرین،‏‎ ‎‏إشارة إلـی الـعالـم الإلهی الـحقّ باعتبار الـذات والـصفات والأفعال، فهی‏‎ ‎‏ثلاثـة عوالـم عند الـتفصیل، وفی اعتبار عالـم واحد.‏

‏وقیل: هو هکذا عند الـتحقیق، والـثلاثـة الـمکتوبـة إشارة إلـیٰ ظهور‏‎ ‎‏تلک الـعوالـم علی الـمظهر الأعظمی الإنسانی‏‎[1]‎‏.‏

‏وقیل : لاحتجاب الـعالـم الإلهیّ حین سئل رسول اللّٰه ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‏ عن ألف‏‎ ‎‏الـباء: أین ذهبت؟ قال: ‏«سرقها الشیطان»‏، وأمر بتطویل باء ‏‏«‏بِسْمِ اللّٰهِ‏»‏‎ ‎‏تعویضاً عن ألفها، إشارة إلـی احتجاب اُلوهیّـة الإلهیّـة فی صورة الـرحمـة‏‎ ‎‏الانتشاریّـة، وظهورها فی الـصورة الإنسانیّـة بحیث لایعرفها إلاّ أهلها، ولهذا‏‎ ‎‏نُکّرت فی الـوضع، فالـذات محجوبـة بالـصفات، والـصفات بالأفعال،‏‎ ‎‏والأفعال بالأکوان والآثار، فمن تجلّت علیـه الأفعال بارتفاع حجب الأکوان‏‎ ‎‏توکّل، ومن تجلّت علیـه الـصفات بارتفاع حجب الأفعال رضی وسَلّم، ومن‏‎ ‎‏تجلّت علیـه الـذات بانکشاف حجب الـصفات فنی فی الـوحدة، فصار موحّداً‏‎ ‎‏مطلقاً فاعلاً ما فعل وقارئاً ما قرأ ‏‏«‏بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمـٰنِ الرَّحِیمِ‏»‏‎[2]‎‏.‏

‏وقیل: إنّ الألف الـمحذوفـة قراءة وکَتْباً إشارة إلـی الـقائم الـغائب،‏

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. ۱)صفحه 178

‏الـذی بـه قوام الـوجود فی الـصعود، فالألف هو الـمقوّم للحروف غائب فی‏‎ ‎‏ابتداء الـکتاب الإلهی مشیراً إلـی غیاب الـقائم من آل محمّد ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‏ .‏

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. ۱)صفحه 179

  • )) اُنظر تفسیر القرآن الکریم المنسوب إلیٰ محیی الدین ابن عربی 1 : 8 ـ 9 .
  • )) المصدر السابق 1 : 9 .