المقصد الرابع فی المفاهیـم
التنبیه الخامس : فی تداخل الأسباب والمسبّبات
الأمر الرابع : فی اعتبار الوحدة الجنسیّة والنوعیّة دون الشخصیّة والاعتباریّة فی السبب والمسبّب
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

نوع ماده: کتاب عربی

پدیدآورنده : خمینی، سید مصطفی، 1309-1356

محل نشر : تهران

ناشر: مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی (س)

زمان (شمسی) : 1385

زبان اثر : عربی

الأمر الرابع : فی اعتبار الوحدة الجنسیّة والنوعیّة دون الشخصیّة والاعتباریّة فی السبب والمسبّب

‏‏الأمر الرابع :‏‏ فی اعتبار الوحدة الجنسیّة والنوعیّة دون الشخصیّة والاعتباریّة فی السبب والمسبّب‏

‏‏ ‏

‏‏قد عرفت :‏‏ أنّ موضوع البحث فی المسألة الاُولیٰ هو ما إذا تعدّد السبب‏‎[1]‎‏،‏‎ ‎‏فلابدّ وأن یکون السبب قابلاً للتعدّد النوعیّ أو الشخصیّ، کما فی الأمثلة المزبورة،‏‎ ‎‏وأمّا إذا لم یکن قابلاً لذلک ـ کما اُشیر إلیه ـ فلایکون هو مندرجاً فی هذه المسألة.‏

‏‏وهکذا إذا فرض أنّ السبب المجعول فی القضیّة هو صِرْف وجوده؛ وطبیعیّ‏‎ ‎‏ناقض العدم، وبتعبیر آخر أوّل وجود الطبیعة، فإنّه أیضاً خارج من محطّ النزاع‏‎ ‎‏حکماً؛ وإن کان قابلاً للتعدّد عقلاً، فلو کان موضوع صلاة الآیة صِرْف وجود‏‎ ‎‏الکسوف والزلزلة، فهو خارج عن محطّ الکلام. هذا فی المسألة الاُولیٰ.‏

‏‏وهکذا فی المسألة الثانیة : وهی أنّ تداخل المسبّبات یکون فی مورد یمکن‏‎ ‎‏تعدّدها خارجاً.‏

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 5)صفحه 78

‎‏وبعبارة اُخریٰ :‏‏ یکون عنوان البحث هکذا «إذا تعدّد السبب هل یتعدّد‏‎ ‎‏المسبّب، أم لا؟» مع کونه واحداً جنساً أو نوعاً، وأمّا إذا کان واحداً شخصاً فلا معنیٰ‏‎ ‎‏للبحث عن التعدّد، فلو ورد «إن قتل زید عمراً فیقتل» و «إن ارتدّ یقتل» فالبحث عن‏‎ ‎‏تداخل المسبّبات بلا وجه؛ لأنّ الوحدة المأخوذة فی محلّ النزاع هی وحدة نوعیّة‏‎ ‎‏أو جنسیّة، دون الوحدة الشخصیّة.‏

‏‏وغیرخفیّ :‏‏ أنّه یلحق بالوحدة الشخصیّة فی الخروج عن محطّ النزاع الوحدة‏‎ ‎‏الاعتباریّة، کما إذا اعتبر فی الجزاء صِرْف الوجود الذی یرجع إلیٰ عدم صدقه علی‏‎ ‎‏الکثیر وإن وجد دفعة؛ باعتبار أنّ الصرف ما لا یقبل التکرار طولاً، ولا عرضاً.‏

‏‏وربّما یقال :‏‏ إنّ الوحدة الشخصیّة فی المسبّب لاتضرّ بالنزاع فی المسألة‏‎ ‎‏الاُولیٰ؛ لإمکان الالتزام بتعدّد الوجوب حسب تعدّد السبب، ولکن لمکان توحّد‏‎ ‎‏المسبّب شخصاً یحمل الوجوب علی التأکّد، فإن تقدّم أحدالسببین علی الآخر یکون‏‎ ‎‏الوجوب المتأخّر مؤکّداً، وإلاّ ففی صورة التقارن یحدث الوجوب الواحد المتأکّد.‏

‏‏وتظهر ثمرة ذلک فی أنّ مخالفة هذا النحو من التکلیف الوجوبیّ ربّما تکون‏‎ ‎‏من الکبائر، أو تعدّ من الإصرار أحیاناً، فما عن العلاّمة النائینیّ هنا‏‎[2]‎‏، فی غیر‏‎ ‎‏محلّه.‏

‏‏فبالجملة :‏‏ بحسب التصوّر لایضرّ الوحدة الشخصیّة فی ناحیة المسبّب‏‎ ‎‏بالنزاع فی المسألة الاُولیٰ، بخلاف المسألة الثانیة.‏

‏‏ومن العجیب ما أفاده العلاّمة النائینیّ ‏‏رحمه الله‏‏ من التفصیل فی الوحدات‏‎ ‎‏الشخصیّة‏‎[3]‎‏ بما لایرجع إلی محصّل، ویکون خارجاً عن محطّ الخلاف والکلام!!‏‎ ‎
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 5)صفحه 79

‎‏وقد تعرّض لکلامه مع جوابه «تهذیب الاُصول»‏‎[4]‎‏ فراجع.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 5)صفحه 80

‎

  • ))تقدّم فی الصفحة 75 .
  • ))فوائد الاُصول (تقریرات المحقّق النائینی) الکاظمی 2 : 491 ـ 492 .
  • ))نفس المصدر .
  • ))تهذیب الاُصول 1 : 436 ـ 437 .