القول فی أحکام الخیار
مسألة فی کیفیّة استحقاق الورثة للخیار
الجواب عن الإشکال
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

پدیدآورنده : خمینی، روح الله، رهبر انقلاب و بنیانگذار جمهوری اسلامی ایران، 1279-1368

محل نشر : تهران

ناشر: مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی (س)

زمان (شمسی) : 1388

زبان اثر : فارسی

الجواب عن الإشکال

الجواب عن الإشکال

‏ ‏

‏وا لتحقیق فی ا لجواب أن یقا ل : إنّ ا لبیع وکـذا سائر ا لمعاملات ـ إیقاعاً‏‎ ‎‏وعقـداً عبارة عن ا لمبادلات أو ا لإیجادات ا لإنشائیّـة ، من غیر دخا لـة لترتّب‏‎ ‎‏الآثار ا لمطلوبـة علیها ، وإنّما ا لمتعاملان یوجدان موضوع حکم ا لعقلاء أو ا لشارع ،‏‎ ‎‏لا نفس الآثار ا لواقعیّـة ا لمتوقّف تحقّقها علی اعتبارهما ، وا لحلّ مقابلـه ، وإنّما‏‎ ‎‏ینفسخ بـه ا لمعنی ا لإنشائی ، لا ما تترتّب علیـه من الآثار ؛ ممّا خرجت عن قدرة‏‎ ‎‏ا لمتعاملین .‏


‏فإذا انفسخ ا لعقد ، یرجع کلّ من ا لعوضین إ لیٰ محلّـه إنشاء ، ومع وجودهما‏‎ ‎‏یحکم ا لعقلاء بعود ا لمبیع إ لی ا لبائع ، وا لثمن إ لی ا لمشتری ، ومع عدمهما أو عدم‏‎ ‎‏أحدهما ، یحکمون با لمثل أو ا لقیمـة من باب ا لغرامـة ، لا من باب رجوع ا لمثلیّـة‏‎ ‎‏أو ا لما لیّـة .‏

‏ثمّ لو فرض أنّ ا لعین ا لمشتراة با لبیع ا لخیاری ، خرجت عن ملک ا لمشتری‏‎ ‎‏مثلاً بنقل لازم أو جائز ، ثمّ رجعت إ لیـه ببیع أو نحوه ، ثمّ انفسخ ا لعقد ا لأوّل ا لواقع‏‎ ‎‏علیها بسبب ا لخیار ، فلا إشکا ل فی أنّ ا لحکم ا لعقلائی ، هو دفعها إ لیٰ صاحبها‏‎ ‎‏ا لأوّل ، لا تأدیـة ا لمثل أو ا لقیمـة .‏

‏وهذا من لوازم ما قلناه فی ماهیّـة ا لبیع وا لفسخ ، ولولاه کان ا للازم عدم‏‎ ‎‏رجوعها با لفسخ ؛ لأ نّها صارت مملوکـة بملکیّـة جدیدة غیر مربوطـة با لعقد .‏

‏وعلیٰ هذا ا لمسلک ا لحقّ ، یمکن أن یقا ل : إنّ ا لفسخ من ا لوارث ، یوجب‏‎ ‎‏حلّ ا لعقد ا لإنشائی ، ورجوع ما خرج با لعقد من ملک ا لمورّث إ لیـه ، وخروج ما‏‎ ‎‏دخل بـه فی ملکـه عنـه إنشاء ؛ قضاء لحقّ ا لخیار ، وحقیقـة ا لفسخ وا لحلّ .‏

‏ثمّ بعد ا لفسخ ، یحکم ا لعقلاء وا لشرع برجوع ما خرج عن ملک ا لمیّت‏‎ ‎‏با لعقد إ لیٰ ملکـه ؛ لأنّ للورثـة حقّ فسخ عقد ا لمیّت ، ولازمـه ما ذکرناه ، فیصیر‏‎ ‎‏ما رجع إ لیـه إرثاً للورثـة ، وعلیهم إرجاع نفس ا لعین إ لی ا لطرف ، غرامـة عمّا‏‎ ‎‏خرج با لنقل ا للازم عن ملکـه ؛ أی نفس ا لعین .‏

‏وتعیّن ا لعین للغرامـة ؛ لأولویّتها من ا لمثل وا لقیمـة ، أو لکونها عوضاً عمّا‏‎ ‎‏استرجع إ لی ا لمیّت بحسب ا لحکم ا لعقلائی ، لا بحسب ا لبیع وا لإنشاء ، أو لأنّ‏‎ ‎‏ا لعوض لمّا صار ملکاً لهم إرثاً ، لابدّ من إرجاع عوضـه ؛ لعدم صحّـة ا لجمع‏‎ ‎‏بینهما .‏

وکیف کان :‏ لاشبهـة فی عدم حقّ للورثـة لتملّکها بما لهم ، مثل ما فی حقّ‏


‏ا لشفعـة ، وا لفرق بینهما ظاهر ، کما لاشبهـة فی ا لوراثـة علی ا لحصص وا لتلقّی‏  ‎‏من ا لمیّت ، کما أ نّـه لاشبهـة فی عدم إرث ا لزوجـة من ا لأرض ، إذا رجعت إ لی‏‎ ‎‏ا لمیّت ، وصارت إرثاً .‏

‏ولا فرق بین ا لصور ا لمتقدّمـة فی ذلک ، وإن افترقت فی بعض ا لخصوصیّات‏‎ ‎‏ا لاُخر ، فلو لم یکن للمیّت ترکـة ، لابدّ بعد ا لفسخ من أداء ما علیٰ ذمّـة ا لمیّت‏‎ ‎‏بسببـه ، من ا لما ل ا لذی رجع إ لیـه ، ولو زاد صارت ا لزیادة إرثاً ، ولو نقص بقی‏‎ ‎‏علیٰ ذمّتـه ، ولیس علی ا لورثـة أداؤه .‏

‏ثمّ إنّ ما أفاده ا لشیخ ا لأعظم ‏‏قدس سره‏‏ ، فی مقام بیان أنّ للورثـة استیفاء ا لحقّ‏‎ ‎‏لنفسهم ، وأ نّهم لیسوا کا لوا لی وا لوکیل فی استیفاء حقّ ا لغیر ، بل بمنزلـة نفس‏‎ ‎‏ا لمیّت ، ولهذا جرت ا لسیرة علیٰ أنّ ورثـة ا لبائع ببیع خیار ردّ ا لثمن ، یردّون مثلـه‏‎ ‎‏من أموا لهم ، ویستردّون ا لمبیع لأنفسهم ، من دون أن یلتزموا بأداء ا لدیون منـه بعد‏‎ ‎‏ا لإخراج‏‎[1]‎‏ . انتهیٰ .‏

‏فیـه : ـ مضافاً إ لیٰ غرابـة دعوی ا لسیرة ا لمتّصلـة إ لیٰ زمان ا لمعصوم ‏‏علیه السلام‏‏ ،‏‎ ‎‏ا لمفیدة لإثبات ا لحکم فی مثل تلک ا لمسأ لـة ا لنادرة ا لاتفاق ـ أ نّـه علیٰ فرض‏‎ ‎‏کون ا لورثـة بمنزلـة ا لمیّت ، فلابدّ أن یکون أخذهم با لخیار ، أخذَ ا لمیّت بوجوده‏‎ ‎‏ا لتنزیلی ، فینتقل ا لعوض من ا لمیّت وإ لیـه ، لا إ لی ا لورثـة ، فدلیلـه مخا لف‏‎ ‎‏لمدّعاه .‏

‏فلابدّ لـه من إثبات کون ا لخیار کحقّ ا لشفعـة ، وأنّ للورثـة تملّک ا لعوض‏‎ ‎‏بحسب حصصهم ، وهو أیضاً غیر وجیـه ؛ لأنّ لهم خیار حلّ عقد ا لمیّت ، ولازمـه‏‎ ‎‏ا لرجوع إ لیـه ، لا إ لیهم .‏

‎ ‎

  • )) ا لمکاسب : 293 / ا لسطر17 .