سورة البقرة
اللغة و الصرف
المسألة الثالثة : حول کلمة «السمع»
نسخه چاپی | ارسال به دوستان
برو به صفحه: برو

المسألة الثالثة : حول کلمة «السمع»

الآیة السابعة من البقرة / المقام الثانی : البحوث الراجعة إلیٰ آیاتها

نوع ماده: کتاب عربی

پدیدآورنده : خمینی، سید مصطفی، ۱۳۰۹-۱۳۵۶

محل نشر : تهران

ناشر: مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی (س)

زمان (شمسی) : 1385

زبان اثر : عربی

المسألة الثالثة : حول کلمة «السمع»

المسألة الثالثة

‏ ‏

حول کلمة «السمع»

‏ ‏

‏الـسمع حسّ الاُذُن، والاُذُن ما ولج فیها من شیء تسمعـه والـذکر‏‎ ‎‏الـمسموع، ویکون للواحد والـجمع، کما فی نحو: ‏‏«‏خَتَمَ اللّٰهُ عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ‎ ‎وَعَلَیٰ سَمْعِهِمْ‏»‏‏؛ لأنّـه فی الأصل مصدر، فیحتمل الـقلّـة والـکثرة بلفظ واحد.‏‎ ‎‏جمعـه: أسماع وأسمُع، وجمع الـجمع أسامع وأسامیع‏‎[1]‎‏. انتهیٰ ما فی الـلغـة.‏

‏وفی الـراغب ما یقرب منـه الـیٰ أن قال: وتارة عن الـفهم وتارة عن‏‎ ‎‏الـطاعـة، تقول: اسمع ما أقول لک، ولم تسمع ما قلت، وتعنی لم تفهم. قال‏‎ ‎‏تعالـیٰ ‏‏«‏وَإِذَا تُتْلَیٰ عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا‏»‏‏وقولـه: ‏‏«‏سَمِعْنَا

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 158

وَعَصَیْنَا‏»‏‏؛ أی فهمنا قولک، ولم نأتمر لک، وکذلک قولـه: ‏‏«‏سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا‏»‏‏؛ أی‏‎ ‎‏فهمنا وأطعنا وارتسمنا‏‎[2]‎‏. انتهیٰ موضع الـحاجـة منـه.‏

‏أقول: الـتحقیق أنّ «الـسمع» لیس إلاّ بمعنیٰ الـدرک، وإطلاقـه علیٰ‏‎ ‎‏آلـة الإدراک، أو قوّة الإدراک، أو علیٰ الـمعنیٰ الـمتأخّر من الإدراک، لا یکون‏‎ ‎‏من الـحقیقـة فی الـلغـة، بل هو من باب الاستعمال؛ لانتقال الـمخاطب‏‎ ‎‏والـمستمع ـ لأجل الـقرائن الـموجودة ـ الـیٰ ما هو الـمقصود الـجدّی‏‎ ‎‏للمتکلّم، فلا یکون من استعمال الـلفظ فی غیر ما هو الـموضوع لـه، خلافاً‏‎ ‎‏لأرباب الأدب قاطبـة إلاّ من شذّ.‏

‏وممّا یشهد علیٰ ذلک: أنّ الاُذُن لکونها من الأعضاء الـمزدوجـة تکون‏‎ ‎‏مؤنّثـة معنویّاً، بخلاف الـسمع.‏

‏وأیضاً یشهد علیـه: عدم استعمالـه فی الـکتاب بشکل الـجمع؛ لأنّـه فی‏‎ ‎‏ما هو معناه الـحقیقی لا یجمع، وهو الـمعنیٰ الـحرفی، فتأمّل.‏

‏وأیضاً یشهد علیٰ ذلک: أنّ السمع مصدر سمع یسمع، وهکذا الـسماع،‏‎ ‎‏ولا دلیل علیٰ وضع آخر لـه حتّیٰ یکون من الاشتراک الـلفظی، کما لا یکون‏‎ ‎‏الـسماع کذلک.‏

‏ومن الـعجیب توهُّم هؤلاء الـقشریّین: أنّ الـسمع فی هذه الآیـة اُرید‏‎ ‎‏منـه الاُذن مع أنّ ما هو الـمناسب للختم والـغشاوة هو الـسمع الـمصدری،‏‎ ‎‏فإنّـه یختم ادّعاء حتّیٰ لا یترتّب علیـه الأثر الـمقصود، وإذا خُتمت الـقلوب‏‎ ‎‏والأبصار فهو أیضاً باعتبار فعلهما وما یصدر منها، وهو الـفهم والإبصار، لا‏

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 159

‏الـبصر؛ ضرورة أنّ الأعمیٰ مختوم الـبصر، ولا یکون مختوم الإبصار إذا کان‏‎ ‎‏من الـمهتدین.‏

‎ ‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 160

  • )) أقرب الموارد 1 : 541 .
  • )) المفردات فی غریب القرآن : 242 .